تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
المستنبطة العرفية أو اللّغويّة ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ مثلا ، وقال المجتهد : إنّه خمر ، لا يجوز له تقليده . نعم من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامي العادل ، وهكذا ، وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة . المسألة 68 : لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد ، إلّا في التقليد ، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف الّتي لا متولّي لها ، والوصايا الّتي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة . نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد ، أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه .
شرح
راجعة إلى الشارع فإنّ تحديد موضوع الحكم أيضا بيد الحاكم . نعم في الموضوعات الصرفة لا وجه للتقليد فيها لعدم دخالة الاستنباط فيها » . المسألة 68 : إلّا في التقليد : ولاية الحكومة ثابتة للفقهاء وعند التعدد لأفقههم وأفضلهم علما وعملا ومعرفة بالتدبير العام ، وأمّا الولاية على الأيتام وما أشبهه ممّا في المتن فحيث إنّه من باب التكليف في القربات المعطّلة لضرورة الاجتماع والضرورة لا تدفع بحصرها في الأعلم فهي ثابتة لكل مجتهد ، والظاهر أنّ الخمس أيضا أمره بيد الأعلم إذا كان حاكما وإلّا فهو مربوط بالأعلم الصالح للولاية وإذا اشتبه فالمكلّف مخيّر بين أطراف الشبهة كالتقليد وإذا لم يكن بينهم أعلم فهو بيد كل مجتهد ، والمراد به من استنبط بالفعل معظم مسائل الفقه ، ومعلوم أنّ العامي يقلّد مرجعه في حكم ذلك كسائر الأحكام . وأمّا القضاء فالظاهر أيضا عدم اشتراط الأعلميّة حتى فيما كان منشأ الخلاف الشبهة الحكمية وإن كان الأحوط رعاية الأعلمية حينئذ . « يستفاد من الماتن عدم اعتقاده بالولاية العامة للفقيه ولكن بعد الدقة في : 1 - إنّ الشارع لم يعطّل الناس في غيبة الإمام الثاني عشر - أرواحنا فداه - ، من جهة نظرية الحكومة فإنّ عدم الرأي من الشارع في هذه المسألة المهمّة نقص جدا على الإسلام فإذا كان له رأي فما ذا ؟ هل يرى الحكومة لكل من تصدّى قهرا ؟ أو لمن يتصدّى بآراء الناس بلا قيد ولو بلا لياقة واستعداد وبلا علم بالشرع ، أو للفقيه العادل البصير بالإدارة أو له إذا تصدّى ، ويجب على الناس تفويض الأمور إليه ؟