له وإلّا كان باقيا على إباحته ، فلو أخذه غيره وتملّكه ملك ، إلّا أنّه عصى من حيث التصرّف في ملك الغير ، وكذا الحال في غير الماء من المباحات مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات .
المسألة 18 : إذا دخل المكان الغصبيّ غفلة وفي حال الخروج توضّأ بحيث لا ينافي فوريّته ، فالظاهر صحّته لعدم حرمته حينئذ ، وكذا إذا دخل عصيانا ثمّ تاب وخرج بقصد التخلّص من الغصب ، وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلّص ففي صحّة وضوئه حال الخروج إشكال .
المسألة 19 : إذا وقع قليل من الماء المغصوب في حوض مباح فإن أمكن ردّه إلى مالكه وكان قابلا لذلك لم يجز التصرّف في ذلك الحوض ، وإن لم يمكن ردّه يمكن أن يقال بجواز التصرّف فيه ، لأنّ المغصوب محسوب تالفا ، لكنّه مشكل من دون رضى مالكه .
الشرط الخامس : أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضّة ، وإلّا بطل سواء اغترف منه أو أداره على أعضائه وسواء انحصر فيه أم لا ومع الانحصار يجب أن يفرغ ماؤه في ظرف آخر ويتوضّأ به ، وإن لم يمكن التفريغ إلّا بالتوضّي يجوز ذلك حيث إنّ التفريغ واجب ، ولو توضّأ منه جهلا أو نسيانا أو غفلة صحّ ، كما في الآنية الغصبيّة ، والمشكوك كونه منهما يجوز الوضوء منه كما يجوز
شرح
المسألة 17 : باقيا : إلّا في المكان المعدّ للحيازة « ثمّ ليعلم أنّ صرف القصد غير كاف في تملّك المباح بل لا بدّ من عمل الحيازة ولو بشقّ النهر أو جعل المصيدة للصيد » .
المسألة 18 : صحته : إن لم يعدّ تصرّفا زائدا وإلّا فيشكل بناء على ما مرّ من الاحتياط .
ثمّ تاب : التوبة ليست مؤثّرة إذا كان الدخول حراما فللمالك النّهي أيضا .
اشكال : لو صدق التصرّف كما مرّ .
المسألة 19 : لم يجز : إذا صدق التصرّف فيه على التوضّي بخلاف ما لو كان كبيرا جدا ووقع الماء في طرفه .
مشكل : المدار على صدق الشّركة أو التلف ويختلف عرفا بالكثرة والقلّة .
الخامس : الذّهب والفّضة : مرّ الكلام مفصّلا .
يجب أن يفرغ : إذا لم يعدّ استعمالا محرّما ومرّ توضيحه .
يجوز ذلك : إن لم يكن استعمالا محرّما ولو عصى يصحّ وضوءه كما مرّ .
جهلا : إن كان معذورا بل مطلقا وإن كان عاصيا .