تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بقاؤه مطلقا ، وأمّا للغاصب فلا يجوز وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكلّ من يتصرّف فيها بتبعيّته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرّفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظنّ أيضا الأحوط الترك ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النهي أيضا . المسألة 8 : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفيّة وقفها من اختصاصها بمن يصلّي فيها أو الطلّاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلّا مع جريان العادة بوضوء كلّ من يريد ، مع عدم منع من أحد ، فإنّ ذلك يكشف عن عموم الإذن ، وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها . المسألة 9 : إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء بالماء الذي في الشقّ ، وإن كان المكان مباحا أو مملوكا له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشقّ وتوضّأ في مكان آخر ، وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة . المسألة 10 : إذا غيّر مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ، ففي بقاء حقّ الاستعمال الذي كان سابقا من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد
شرح
بقاؤه مطلقا : وهو الأظهر « للاستصحاب بناء على استصحاب حكم الخاص لا الرجوع إلى العام بعد مدة التخصيص » . بعض أقسامها : « لانصراف الدليل عنه للتسامح عرفا في مثله ولعل منه أيضا ما يوجب الحرج لعموم الناس فتأمّل » . المسألة 8 : جريان العادة : من المبالين بالشرع « فالعادة بمنزلة اليد على الحق وأمّا في غير العادة فلا يجوز لعدم تيقّن السيرة ولا وجه أيضا للتفصيل بين المزاحمة للخاص الموقوف عليه وعدمه لعدم سيرة على ذلك » . المسألة 9 : يجوز : بل يجوز لغير الغاصب وتابعيه إلّا إذا صار الماء واقفا منفكّا عن الأصل وحينئذ فالماء مغصوب وتقدّم حكمه « للاستصحاب في الأوّل ولعلّ الارتكاز أيضا عليه ، بناء على استصحاب حكم الخاص » . يشكل : الظاهر عدم الفرق ويجوز على ما ذكرنا .