وأحوطهما الأوّل ، وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها لا يسمع منه ، بناء على ما ذكرنا ، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ .
المسألة 6 : مع الشكّ في رضا المالك لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب فلا بدّ فيما إذا كان ملكا للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحا أو فحوى ، أو شاهد حال قطعيّ .
المسألة 7 : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنواة أو منشقّة من شطّ ، وإن لم يعلم رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين ، نعم مع نهيهم يشكل الجواز ، وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأوّل ، بل يمكن
شرح
العدّ تألفا فلا وجه لاشكال بعض الأعلام - قده - » .
المسألة 6 : مع الشك : ولم يكن أصل يحرز الرضا « فإنّ المناط في موثّق سماعة 1 / 3 مكان المصلّي هو الطيب وفي التوقيع 6 / 3 أنفال هو الاذن وبينهما عموم من وجه كخفاء الجدران والأذان ولازمه اعتبار كليهما ، لكن هذا فيما لم يكن اعتبار أحدهما بعنوان الكشف عن الآخر وإلّا فالميزان هو المكشوف وهو الطيب في المقام فلو أحرز ولو بالأصل فهو وإلّا فالأصل عدمه ، وكما قال بعض الأكابر بكون الملاك في السفر خفاء الأذان وخفاء الجدران كاشف وإن منعنا ذلك » .
المسألة 7 : الأنهار الكبار : بل والصغار أيضا إلّا في الصغير جدا « للسيرة في الصغار أيضا فلا يكون الحرج دليلا لعدم كليته ودوران أمره بين رفع اطلاق الشرط أو رفع أصل الوضوء ولعلّ الثاني أولى لاستقرار فهم العرف على لزوم وجدان الماء كما لا يكون حديث : الناس شركاء في الثلث 1 / 5 احياء الموات « وسند الصدوق إلى محمد بن سنان صحيح » دليلا فإنّه فيما قبل ورود الملك ، وهل السيرة على عدم الاعتناء بالرضا أو عدم لزوم التحقيق في الرضا ، فلو كان الأوّل لم يعتبر الرضا أصلا ، ولو كان الثاني لم يجز فيما قوى في الظن عدم الرضا ، فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز التصرّف فيما قوى احتمال عدم الرضا وإن كان يمكن الاستئناس من دليل حق المارة بطريق أولى عدم دخالة الرضا كما فصلنا في تعليقتنا المبسوطة » .
يبقى : للاستصحاب وإن لم تكن السيرة فيه معلومة .