تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصّرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصّر الإعادة . المسألة 5 : إذا التفت إلى الغصبيّة في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا ؟ قولان : أقواهما الأوّل ، لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالا وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمدا ثمّ أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا ؟ قولان ، أقواهما الثاني ،
شرح
الجهل بالحكم . . . مقصّرا : فيه اشكال « لأنّ الحرمة ثابتة فيه منجّزا وحديث الرفع منصرف عنه فعلى فرض الاشكال في العمد يشكل هو أيضا وقلنا في تعليقتنا المبسوطة بالبطلان في غصب الماء ولو في الجهل قاصرا لعدم صدق وجدان الماء فلا يشرع الوضوء وفي غير المنحصر يقال هذا الماء لم يكن موجودا له وملكا له وتخيّله ملكا لا يفيد فهو باطل ، ولعلّه لذلك حكم بعض الأعلام بالبطلان في جميع موارد الغصب إلّا في الناسي غير الغاصب ، حكما وموضوعا ، عمدا وجهلا أي لعدم صدق وجدان الماء ، لكن يستفاد من أدلة اللقطة انّ صدقتها إذا لم يقبلها المالك يحسب للمصدّق ويغرم للمالك فيقع ما ليس ملكا للمصدّق صدقه له إذا لم يكن غصبا وكان محسنا ، وهنا أيضا كذلك فهو نظير ما إذا تصدّق شيئا بتخيّل أنّه ملكه فبان ملكا لغيره ولم يمكن ردّه فلا اشكال في احتسابه صدقة له والغرامة لمالكه ، وفي المقام كأنّه تصدّق بالماء بتخيّل أنّه ملكه فبان ملكا لغيره فيحسب له ويغرم للمالك ويصحّ الوضوء » . المسألة 5 : أقواهما الأوّل : إذا عدّ تألفا بخلاف ما لو تعلّق الغرض به أيضا كالامتصاص لرفع العطش فرضا فالأقوى حينئذ الثاني ويغرم للمالك في جميع هذه الصور « ولا وجه لكلام بعض الأعلام لأنّه إذا لم يعدّ تألفا وتعلّق الغرض به فهو ملك المالك ويحرم التصرف فيه فيبطل كالعمد فلا قاعدة تقتضي الصحة وليس دليل لزوم إباحة الماء منحصرا في الإجماع بل آية التيمّم أيضا لعدم صدق الوجدان حينئذ » . أقواهما الثاني : إن عدّ تألفا « وكأنّ مراد المتن من إمكان انتفاعه ، ما ذكرنا من عدم