وإن كانت التقيّة ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرّجلين فغسلهما أو بالعكس ، كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقيّة به أيضا .
المسألة 43 : يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة ، فالمناط في تعدّد الغسل المستحبّ ثانيه الحرام ثالثه ليس تعدّد الصبّ بل تعدّد الغسل مع القصد .
المسألة 44 : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى فلو صبّ على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ .
المسألة 45 : الإسراف في ماء الوضوء مكروه لكنّ الإسباغ مستحبّ ، وقد مرّ أنّه يستحبّ أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، والظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدّماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين .
المسألة 46 : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ ويجوز برمس أحدها ، وإتيان البقيّة على المتعارف بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدّمة من البدئة بالأعلى وعدم
شرح
اضطرّ إلى ترك الصحيح فقط لا العمل على طبق فتوى خاص منهم سيّما وأنّه يشكل الأمر فيما لم يعلم اعتقاد العدوّ وفتواه في زمن طويل يصاحبه فإنّه حرج لا يمكن الاحتياط فيه والأظهر الصحّة لكن في المسح على الخفّين إشكال بعد التوجّه إلى ما مرّ في مسألة 40 . فعلى ما ذكرناه إذا كان المتّقى منه حنفيا لكنّه لا يمنع عن العمل بمذهب الشافعي فيجوز على طبق الشافعي وبالعكس لكن هذا في البشرة ونحوها ممّا كان مساويا بخلاف المسح على الخفّين » .
المسألة 43 : مع القصد : بل التعدّد عرفي فإذا عدّه العرف ثانيا فهو الثاني . نعم يمكن للمتوضّي أن لا ينوي الوضوء في الغرفات الأوّلية « نعم العرف مع ذلك يرى في الواحد والثاني في المقام نوع تشكيك أو التسامح فبصرف تمام الغسل في أوّل مرتبة لا يعدّ الزائد ثانيا لكن مرّ عدم ثبوت الغسلين وأنّ المراد غرفتان كما مرّ » .
المسألة 44 : غسل من الأعلى : يعني قصد الوضوء بالاجراء من الأعلى .
المسألة 45 : مكروه : « 1 / 52 بعد حمل ( يعصي ) على الكراهة لا الحرمة للإعراض وبعد التقييد بأدلّة الاسباغ ، وأمّا 2 / 52 فضعيف بابن شمون » .