المسألة 26 : يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح ، وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس ، وإلّا لا بدّ من تجفيفها ، والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بدّ من اليقين .
المسألة 27 : إذا كان على الماسح حاجب ولو وصلة رقيقة لا بدّ من رفعه ، ولو لم يكن مانعا من تأثير رطوبته في الممسوح .
المسألة 28 : إذا لم يمكن المسح بباطن الكفّ يجزي المسح بظاهرها ، وإن لم يكن عليه رطوبة نقلها من سائر المواضع إليه ، ثمّ يمسح به ، وإن تعذّر بالظاهر أيضا مسح بذراعه ومع عدم رطوبته يأخذ من سائر المواضع وإن كان عدم التمكّن من المسح بالباطن من جهة عدم الرطوبة ، وعدم إمكان الأخذ من سائر المواضع أعاد الوضوء ، وكذا بالنسبة إلى ظاهر الكف ، فإنّه إذا كان عدم التمكّن من المسح به عدم الرطوبة وعدم إمكان أخذها من سائر المواضع لا ينتقل إلى الذراع بل عليه أن يعيد .
المسألة 29 : إذا كانت الرطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها ، بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل والأولى تقليلها .
شرح
المسألة 26 : فلا بأس : إن كانت الرّطوبة الخارجة مستهلكة لا بصرف الغلبة « لاعتبار كون المسح بماء الوضوء فقط » .
المسألة 28 : بظاهرها : « لعدم الدّليل على الباطن سوى التعارف ولذا قلنا على الأحوط ، ثمّ بعد فرض وجوب المسح بالباطن فإذا تعذّر لعدم الرّطوبة يأخذ من سائر المواضع كما مرّ في مسألة 25 وإذا تعذّر لمانع فينتقل إلى البدل لأنّه علم من أخذ البلة من سائر المواضع عدم سقوط الوضوء أو جزئيّة المسح بالتعذّر لبعض الشّرائط فينتقل إلى ميسوره ، وهو ظاهر الكف قبل الذراع لأنّه ميسوره وللاحتياط في التّعيين والتّخيير .
المسألة 29 : الأولى تقليلها : والأحوط « خلافا الأستاذ - مدّ ظلّه - حيث احتاط لزوما إذا حصل الغسل بنفس الامرار وإن كان الفرض بعيدا ، إذ المسح والغسل متباينان مفهوما فنفس الامرار مسح والغسل هو الاجراء للماء ولو فرض تحققهما بعمل واحد أيضا لم يكن بأس لعدم النّهي ولو فرض نهي كان من باب الاجتماع ولم يكن به بأس عندنا » .