تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الثالث : مسح الرأس بما بقي من البلّة في اليد ، ويجب أن يكون على الربع المقدّم من الرأس فلا يجزي غيره ، والأولى والأحوط الناصية ، وهي ما بين البياضين من الجانبين فوق الجبهة ، ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقلّ ، والأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع بل الأولى أن يكون بالثلاثة ومن طرف الطول أيضا يكفي المسمّى ، وإن كان الأفضل أن يكون
شرح
حاصل على فرض كذا وكذا أي لو كان خليط الماء بهذا القدر نقطع بالاطلاق ولو كان بذلك المقدار نقطع بالإضافة مثلا ويقرب ممّا ذكره - قده - ما أشار إليه غير واحد من الأعلام من : انّه من الاستصحاب في الفرد المردد لأنّ الشكّ في الحقيقة إنّما هو إمّا في كون هذا الموجود مصداقا أو لا وليس هذا موضوع الحكم الشرعي ، وإمّا في عدم تحقّق المصداق كعدم تحقّق حقيقة الظاهر هنا وحقيقة الغروب في شبهة الغروب ، والاستصحاب لا يثبت أنّ هذا المشكوك ليس من الظاهر أو الغروب إلّا بالمثبت نظير أصالة عدم تحقّق الكرّ هنا فانّها لا تثبت أنّ هذا الماء ليس بكرّ » وفيه : أنّ أمر الموضوعية للحكم بيد الشرع وهذا القدر كاف فيستصحب مصداقية هذا لموضوع الحكم أو عدمها . ثمّ هذا في ناحية الأصل الموضوعي في الشبهة المفهومية ، وأمّا المصداقية أو الأصل الحكمي فلا اشكال ظاهرا إذ يمكن في الحكمي أيضا أخذ الموضوع من العرف » . الثالث : الناصية وهي ما بين : غير معلوم ويحتمل كونها مقدّم الرأس أو شعره « الناصية ذكرت في 2 / 15 و 5 / 23 ولعلّه شعر مقدّم الرأس كما في فقه اللغة للثعالبي أو مقدّم الرأس كما في غيره وإذا كان مجملا فالعامّ فوقه هو مقدّم الرأس ، واحتمال ما بين البياضين بعيد على ما في غير واحد من كتب اللغة إلّا أن يراد بذلك الإشارة إلى مقدّم الرأس ففي اللّسان ج 15 : الناصية والناصاة لغة طيئية : قصاص الشعر في مقدّم الرأس . . . قال الأزهري : ( الناصية عند العرب منبت الشعر في مقدّم الرأس لا الشعر . . . وسمّي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع ) فلعلّ مراد الماتن مقدّم المقدّم اطلاقا للكلّ على الجزء . وفي الأقرب : الناصية قصاص الشعر من حيث ينتهي من المقدّم أو المؤخّر وقيل الطرّة ، ولو فرض المعنى الأخص يحتمل الاستحباب لعدم امارة