مع السماع عن المجتهد شفاها قدّم السماع ، وكذا إذا تعارض ما في الرسالة مع السماع وفي تعارض النقل مع ما في الرسالة قدّم ما في الرسالة مع الأمن من الغلط .
المسألة 60 : إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ولم يكن الأعلم حاضرا ، فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك وإلّا فإن أمكن الاحتياط تعيّن وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثمّ تبيّن له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنّه ، وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
المسألة 61 : إذا قلّد مجتهدا ثمّ مات فقلّد غيره ثمّ مات ، فقلّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل ، أو الثاني ؟ الأظهر الثاني والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
قدّم السماع : إن لم يحتمل تبدّل الرأي .
تعارض ما في الرسالة : المخطوطة بخطّه أو المختومة بخاتمه ، إن لم يحتمل تبدّل الرأي وكذا إن لم يحتمل نسيانه عمّا في الرسالة وإلّا يذكّره المقلد بما كتب فيه ثم يأخذ بما يقول .
مع الأمن من الغلط : وعدم احتمال تبدّل الرأي .
المسألة 60 : يجب ذلك : أو الاحتياط .
وإلّا : الظاهر جواز الرجوع إلى غير الأعلم حينئذ ولا يجب الاحتياط .
بقول المشهور : بل بالظن الأقوى بلا فرق بين المشهور وأوثق الأموات وسائر الظنون الخاصة كسائر المجتهدين ، نعم في الغالب يكون الظن الأقوى قول المشهور .
يعمل بظنّه : بل بقول مجتهد من الأموات .
المسألة 61 : الأظهر الثاني : إن قال الحيّ بجواز البقاء أو قلنا بالاجزاء في العمل بالفتوى كما مرّ منّا ، وأمّا إذا قال الحيّ بوجوب البقاء وقلنا بكشف فتوى الحيّ عن