تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
المسألة 65 : في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء ، كما يجوز له التبعيض حتّى في أحكام العمل الواحد حتّى أنّه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد الأوّل في استحباب التثليث ، والثاني في استحباب الجلسة . المسألة 66 : لا يخفى أنّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لا بدّ فيه من الاطّلاع التامّ ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بدّ من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ، مثلا : الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضّي به ، بل يجب ذلك ، بناء على كون احتياط الترك استحبابيّا ، والأحوط الجمع بين التوضّي به والتيمّم ، وأيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فالأحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه ، وكذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط ، لكن إذا لم يكن معه إلّا هذا فالأحوط التيمّم به ، وإن كان عنده الطين مثلا فالأحوط الجمع ، وهكذا . المسألة 67 : محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة ، فلا يجري في أصول الدين ، وفي مسائل أصول الفقه ، ولا في مبادي الاستنباط من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات
شرح
المسألة 65 : احكام العمل الواحد : مرّ الاشكال في العمل الواحد . المسألة 66 : عسر : بل متعذر معمولا لغير بعض أهل العلم . نعم يجوز للعامي تقليد المجتهد في تشخيص موارد الاحتياط وكيفيته . المسألة 67 : في أصول الفقه : الظاهر جواز ذلك إذا فرض احتياج ذي الملكة إليه ( فيقلّد غيره في بعض مسائل الأصول ويجعله كبرى لاستنتاج الفرعيات ، وقد مرّ جواز التقليد لذي الملكة . وأدلّة التقليد سيّما بناء العقلاء يشمل مسائل أصول الفقه أيضا . ولا ينحصر ذلك في غير القادر على فهم الأصول حتى يقال كيف يمكن ذلك للمجتهد في الفروع ، بل القادر أيضا يجوز له ذلك إذا لم يكن له فرصة مثلا » . مبادي الاستنباط : الظاهر جواز ذلك أيضا فيما فرض كونه نظريا قابلا للتقليد لعدم كون جميع مسائل النحو والصرف كالحسّيات ، وأمّا الموضوعات المستنبطة فالظاهر عدم طريق للعامي إليها إلّا التقليد إن لم يرد الاحتياط ويجري أدلة التقليد فيها « فإنّها