المسألة 62 : يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها ، وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل ، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل ولو كان بعد العلم عدم البقاء والعدول إلى الحيّ بل الأحوط استحبابا - على وجه - عدم البقاء مطلقا ، ولو كان بعد العلم والعمل .
المسألة 63 : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتحيّر المقلّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم .
المسألة 64 : الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ ، وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، وإمّا وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ، ولا يجوز الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به .
شرح
بطلان ما عمل بخلافه قبلا فتقليده للثاني كان باطلا على رأي الحيّ فيجب البقاء على المجتهد الأوّل . ويختلف القول بالوجوب والجواز بحسب لزوم الأخذ بفتوى الأعلم مطلقا حتى إذا كان ميتا إذا علمنا بالمخالفة في الفتوى إجمالا أو لم نعلم التوافق أو عدم لزوم الأخذ بفتوى الأعلم إذا كان ميتا وفي المسألة صور مختلفة .
المسألة 62 : أخذ الرسالة : مرّ أنّ التقليد هو العمل مستندا إلى فتوى الغير وجواز البقاء مختص بما عمل . « والظاهر أنّ أخذ الفتوى ذاكرا لها أيضا غير كاف خلافا لبعض أعلام العصر فإنّ أدلة الرجوع إلى العالم وإن كانت تشمل ذلك بعد موت مرجعه لكن لا تنفي غير مورد الذكر كمورد أخذ الرسالة فقط لعدم مفهوم لتلك الأدلة والمهم الاجماع الظاهر فلا بدّ أن يتمسك به ، والإجماع إنّما هو على عنوان التقليد وهو العمل . هذا مع أنّ جعل الذكر ملاكا للمسألة ينجرّ إلى ما يكون خلاف مرتكز العقلاء والمتشرعة كجواز البقاء في مسألة يكون المقلّد ذاكرا لها منذ خمسين سنة ولم يعمل بها قطّ وعدم الجواز فيما تعلّم قبل موت المجتهد بساعة وعمل فنسيها » .
المسألة 63 : وبين الرجوع إلى غيره : مرّ لزوم الاحتياط فيما يكون الأعلم ملتفتا إلى مدرك غيره ويكون ناقدا له وكذا الكلام في المسألة الآتية .