لأنّه على فرض صحّته لا ينافي جواز قصد الأمر الندبيّ وإن كان متّصفا بالوجوب ، فالوجوب الوصفيّ لا ينافي الندب الغائيّ ، لكن التحقيق صحّة اتّصافه فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين .
فصل : في بعض مستحبّات الوضوء
الأوّل : أن يكون بمدّ وهو ربع الصاع ، وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال ، فالمدّ مائة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمّصة ونصف . الثاني : الاستياك بأيّ شيء كان ، ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك . الثالث : وضع الإناء الّذي يغترف منه على اليمين . الرابع : غسل اليدين قبل الاغتراف مرّة في حدث النوم والبول ، ومرّتين في الغائط . الخامس : المضمضة والاستنشاق كل منهما ثلاث مرّات بثلاث أكفّ ، ويكفي الكفّ الواحدة أيضا لكلّ من الثلاث . السادس :
التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبّه على اليد ، وأقلّها بسم اللّه ، والأفضل بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، وأفضل منهما : « بسم اللّه وباللّه اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين » . السابع : الاغتراف
شرح
المسألة 6 : جهتين : « على ما ذكرنا من أنّ الوضوء بنفسه مطلوب وأنّ الوضوء المستحب بنفسه جعل مقدّمة فلا وجوب نفسي للوضوء أصلا ، وأمّا المقدمي فيتصف بالوجوب والاستحباب مقدمة إن قلنا بحكم المقدمة مطلقا لا خصوص الموصلة فاجتمع الوجوب والاستحباب شرعا على شيء واحد ولا يفيد تعدد الجهة على ما ذكره الماتن لأنّ الجهة هنا تعليلية ، والحلّ أنّ في ناحية الامتثال التقرّب بأصل الاستحباب أي المحبوبية المطلقة لا بحدّه أي الترخيص في الترك ، وأمّا في ناحية الانشاء فالأحكام اعتبارات مختلفة يصحّ أن يقال : يترخّص تركه بملاك ذاك ولا يترخّص بملاك ذلك وليس كالعلل الواقعيّة على معلول واحد . فلا اشكال » .
في بعض مستحبّات الوضوء
حيث إنّ كثيرا من أدلّة الباب ضعاف وبعضها ظاهر في الارشاد فالأحسن أن يؤتى بما في الباب كلّها رجاء ويترك مكروهه رجاء فيثاب وإن لم يثبت عنوان الاستحباب وكذا الكراهة على التحقيق .