تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المسألة 4 : لا يجب في الوضوء قصد موجبه بأن يقصد الوضوء لأجل خروج البول ، أو لأجل النوم ، بل لو قصد أحد الموجبات وتبيّن أنّ الواقع غيره صحّ إلّا أن يكون على وجه التقييد . المسألة 5 : يكفي الوضوء الواحد للأحداث المتعدّدة إذا قصد رفع طبيعة الحدث ، بل لو قصد رفع أحدها صحّ وارتفع الجميع إلّا إذا قصد رفع البعض دون البعض فإنّه يبطل لأنّه يرجع إلى قصد عدم الرفع . المسألة 6 : إذا كان للوضوء الواجب غايات متعدّدة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع ، وأثيب عليها كلّها ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ، ويثاب عليه ، لكن يصحّ بالنسبة إلى الجميع ويكون أداء بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحبّ غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة أو المستحبّة أيضا يجوز قصد الكلّ ، ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ، ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصحّ معه إتيان جميع الغايات ، ولا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتّصف بالوجوب والاستحباب معا ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون إلّا واجبا ،
شرح
التقييد بمعنى عدم قصد الامتثال لو انكشف بحيث يطرد الإطاعة حتّى بعد وقوع العمل ، بل بمعنى أنّه لو كان يفهم قبل العمل لم يكن يعمل لا أنّه لو عمل لم يكن يقصد الإطاعة فتدبّر الفرق ، ولا نقول برجوع التقييد هنا إلى المأمور به حتى يقال الحقيقة واحدة ولا تقبل التقييد وإن كان ذلك أيضا غير مسلّم عند الجميع في مقايسة القسم الثالث مع الأوّل والثاني وإن كنّا مسلّمين لذلك » . المسألة 4 : على وجه التقييد : أي فلا يقصد الامتثال على تقدير كذا « فيمكن التقييد هنا أيضا كالفرع السابق فانّ التقييد بمعنى تقييد المأمور به لا معنى له هنا وهناك ، وأمّا بمعنى عدم قصد الامتثال على تقدير كذا فيمكن في كليهما إذ الامتثال يحتاج إلى قصد الاطلاق في الإطاعة أو الانطباق على ما وقع لا أن يكون الشخص ممّن يعبد اللّه على حرف غير واقع . كما أنّ تقييد المأمور به لا يمكن في كليهما إذ المعلول لا يتقيّد بالعلّة كالعكس خلافا لأكثر الأعلام حيث يعتقدون الفرق وعدم امكان التقييد هنا فقط » . المسألة 5 : يبطل : بل صحيح إلّا إذا رجع إلى عدم قصد الامتثال على ما ذكرنا .