كان أحوط ، ووجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر وأخويه إنّما هو على تقدير كونه محدثا ، وإلّا فلا يجب ، وأمّا في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن نذر كونه على الطهارة لا يجب إلّا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التجديديّ وجب وإن كان على وضوء .
المسألة 1 : إذا نذر أن يتوضّأ لكلّ صلاة وضوءا رافعا للحدث وكان متوضّئا يجب عليه نقضه ثمّ الوضوء ، لكن في صحّة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمّل .
المسألة 2 : وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام : أحدها : أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحّته الوضوء كالصلاة . الثاني : أن ينذر أن يتوضّأ إذا أتى بالعمل الفلانيّ الغير المشروط بالوضوء مثل أن ينذر أن لا يقرأ القرآن إلّا مع الوضوء ، فحينئذ لا يجب عليه القراءة لكن لو أراد أن يقرأ يجب عليه أن يتوضّأ . الثالث : أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائيّ مع الوضوء ، كأن ينذر أن يقرأ القرآن مع الوضوء حينئذ يجب الوضوء والقراءة . الرابع : أن ينذر الكون على الطهارة . الخامس : أن ينذر أن يتوضّأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة ، وجميع هذه الأقسام صحيح ، لكن ربّما يستشكل في الخامس من حيث إنّ صحّته موقوفة على ثبوت الاستحباب النفسيّ للوضوء ، وهو محلّ إشكال لكن الأقوى ذلك .
شرح
الروايات المؤيدة بقواعد الحكمة » .
المسألة 1 : يجب نقضه : ان نذر الوضوء الرافع للحدث بمعنى أنّه على تقدير الحدث ، كشرط الوجوب ، فلا ريب في صحته وعدم وجوب النقض وإن نذر على نحو متقض لفعل الحدث وجب النقض لكن هذا النذر إنّما يصحّ في مورد يكون راجحا كمن يريد دفع عادته من مدافعة الأخبثين . وكلا الوجهين يجريان في مثل نذر التوبة عن المعصية .
المسألة 2 : إذا أتى : على نحو الشرط المتأخّر .
أن لا يقرأ : أي كلّما قرأ كان متوّضئا ، لا نذر ترك القراءة بلا وضوء فانّه نذر المرجوح .
الخامس . . . من غير نظر إلى الكون على الطهارة : أي غافلا عنه لا بشرط لا عنه وإلّا فيشكل من جهة عدم امكانه إذ ترتّب الكون على الطهارة ، على الوضوء قهري .
محل اشكال : إنّما هو فيما نذر الوضوء الذي لا بقصد الكون على الطهارة ، وحينئذ فيبتني على ما ذكر ومرّ ثبوت الاستحباب النفسي .