لا يبعد . أمّا الغايات للوضوء الواجب ، فيجب للصلاة الواجبة أداء أو قضاء عن النفس أو عن الغير ، ولأجزائها المنسيّة ، بل وسجدتي السهو على الأحوط ، ويجب أيضا للطواف الواجب ، وهو ما كان جزء للحجّ أو العمرة ، وإن كانا مندوبين ، فالطواف المستحبّ ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء
شرح
غير واحد منهم بذلك وقد يفسّر بقصد الكون على الطهارة الذي لا ريب في صحته .
لكنّ المراد هنا واضح وهو الاستحباب النفسي والحقّ كما ذكر ثبوته للآية الكريمة :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ( 222 / البقرة ) ومعنى التطهّر ايجاد وسيلة أي التمسّك بالطهور أي استعمال الماء مثلا في الخبث أو الحدث بلا اختصاص بأحدهما كما انطبق على الاستنجاء في باب 34 الخلوة ، ولا ريب أنّ الوضوء بنفسه طهور كما يستفاد من روايات باب 4 الوضوء وباب 14 الجنابة وباب 9 الخلوة وباب 9 الركوع ، وقد اعتبر للوضوء استمرار ودوام وبذلك يكون شرطا مقارنا للصلاة وبذلك الاعتبار عدّ الحدث ناقضا للوضوء أي الوضوء ثابت وهذا ينقضه . فتحصّل أنّ التطهّر محبوب أي التوسّل بما يوجب النظافة أي نفس استعمال الماء . نعم في الوضوء لا بدّ من قصد الإطاعة بالإجماع .
ثمّ إنّ الظاهر من الأدلّة أنّ الطهارة غاية مترتّبة على الوضوء حتما ولا دليل على لزوم قصد النتيجة في الأعمال وبناء على ذلك فالوضوء مستحب بنفسه » .
الوضوء الواجب بالنذر : النذر لا يكون بنفسه مشرّعا فلا بدّ من رجحان متعلّقه قبلا فلا يكون هذا قسيما لغيره « ثم الظاهر أنّ النذر حيثية تعليلية لا تقييدية فالمنذور بنفسه واجب خلافا للأستاذ - قده - » .
لأجزائها المنسية : « لظهور أنّ القضاء بمنزلة الأداء » .
سجدتي السهو : والأقوى عدم اشتراط الطهارة فيهما « لعدم الدليل وصرف وجوب الحاقهما بالصلاة فورا لا يدلّ على اشتراط الطهارة » .
وإن كانا مندوبين : على الأحوط « قيل للإجماع على وجوب اتمام الحج والعمرة ويأتي في محلّه إن شاء اللّه » .