تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المسألة 4 : ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي والودي والكذب والظلم والاكثار من الشعر الباطل ، والقيء والرعاف والتقبيل بشهوة ، ومسّ الكلب ومسّ الفرج ولو فرج نفسه ، ومسّ باطن الدبر والإحليل ، ونسيان الاستنجاء قبل الوضوء ، والضحك في الصلاة ، والتخليل إذا أدمى ، لكنّ الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم ، والأولى أن يتوضّأ برجاء المطلوبيّة ، ولو تبيّن بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى ولا يجب عليه ثانيا ، كما أنّه لو توضّأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثمّ تبيّن كونه محدثا كفى ، ولا يجب ثانيا .

فصل : في غايات الوضوءات الواجبة وغير الواجبة

فإنّ الوضوء إما شرط في صحّة فعل كالصلاة والطواف ، وإمّا شرط في كماله كقراءة القرآن ، وإمّا شرط في جوازه كمسّ كتابة القرآن ، أو رافع لكراهته كالأكل ، أو شرط في تحقّق أمر كالوضوء للكون على الطهارة ، أوليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر والوضوء المستحبّ نفسا إن قلنا به ، كما
شرح
المسألة 4 : كفى : إن لم يكن مقيّدا بالاستحباب كما هو المتعارف إذ لو كان الامتثال مقيّدا بأمره التصوري لم يعد ممتثلا بعد عدم وجود ذلك الأمر . وقد ذكر موارد أخر أيضا لاستحباب الوضوء لا دليل عليها » . غايات الوضوء كالأكل : للجنب ولا دليل عليه في غير الجنب « ثمّ إنّ اشتراط الصلاة بالوضوء أو الطهارة الحاصلة منه - والظاهر الأوّل خلافا لبعضهم - مقطوع به والدليل كثير مثل : لا صلاة إلّا بطهور باب 1 الوضوء وحديث لا تعاد باب 3 وغير ذلك . وكذا الطواف إجماعا ولروايات باب 38 الطواف ، وأمّا اشتراط كمال القراءة فلروايات باب 13 قراءة القرآن . وأمّا رفع كراهة أكل الجنب فسيأتي في أحكام الجنابة ، وأمّا روايات الوضوء قبل الطعام 49 آداب المائدة فالظاهر كما في حديث هشام 16 / 49 أنّ المراد غسل اليدين ، وعلى ذلك قرائن في الروايات راجع ذلك الباب و 51 و 52 آداب المائدة » . أوليس له غاية : يعني لم يقصد المكلّف به غاية لا أنّه لا غاية له واقعا « والحقّ صحته يعني أنّه لا يلزم على المكلّف قصد الغاية . وقد فسّر الاستحباب النفسي في كلام