تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
له . نعم هو شرط في صحّة صلاته ، ويجب أيضا بالنذر والعهد واليمين ، ويجب أيضا لمسّ كتابة القرآن إن وجب بالنذر أو لوقوعه في موضع يجب إخراجه منه ، أو لتطهيره إذا صار متنجّسا وتوقّف الإخراج أو التطهير على مسّ كتابته ، ولم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته ، وإلّا وجبت المبادرة من دون الوضوء ، ويلحق به أسماء اللّه وصفاته الخاصّة دون أسماء الأنبياء والأئمّة - عليهم السلام - وإن
شرح
لا يجب الوضوء له : « كما في صحيح ابن مسلم باب 38 الطواف » . لمس كتابة القرآن : « لخبر أو معتبر أبي بصير 1 / 12 الوضوء وكذا رواية إبراهيم ابن عبد الحميد . ثمّ وجوب الوضوء حينئذ لكونه مقدمة للمسّ الواجب بوصف الوجوب وإن لم يكن مقدّمة لنفس المسّ بل لجوازه الّذي هو حكم شرعي لا عمل المكلّف ، والأصح أن يقال : الوجوب عقلي ليتمكن من العمل بالنذر . وكذا في نظائره . ثمّ نذر المسّ إنّما هو فيما كان راجحا كالتقبيل احتراما أو بقصد التبرّك أو الاستشفاء » . وجبت المبادرة من دون الوضوء : والأحوط لو لم يكن أقوى التيمّم لذلك إن لم يناف المبادرة كأن يتيمّم في طريق البالوعة « وذلك لاستفادة وجوب التيمّم من أدلّته الظاهرة في كونه أحد الطهورين فإذا وجب الطهور ولم يمكن الوضوء وجب التيمّم . وما ذكره الخوئي - دام ظلّه - والآملي - قده - من أنّ وجوبه في ضيق الوقت حتى للصلاة أيضا محلّ تأمّل لأنّ دليله في فقد الماء أو العجز عن استعماله : فيه أنّ الفقد يلاحظ بالنسبة إلى الصلاة في الوقت وإلّا فلا يتصوّر فقد أصلا . ولذلك أيضا يجب لمورد وجب التوقف في المسجد للجنب ولم يسع الوقت للوضوء كانقاذ غريق ونحوه ، وكيف كان فالظاهر من الآية بقرينة الروايات أنّ المراد من الوجدان أعمّ من العقلي والشرعي وفي مثل المقام وكذا في ضيق وقت الصلاة غير واجد للماء » . أسماء اللّه : لا دليل عليه لكنّه أحوط بل لا يترك الاحتياط ، وكذا أسماء الأئمّة وفاطمة الزهراء - سلام اللّه عليها وعليهم أجمعين - « لاستفادة كون ملاك احترام الكتاب هو الكرامة ولا ريب أنّهم - عليهم السلام - أحد الثقلين وبذلك يفترق حكم أسمائهم عن سائر الأنبياء وأوصيائهم - عليهم السلام - كيف لا وهم وسائط الخلق والخلق والغفران والنعم بحسب