تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المسألة 1 : إذا شكّ في طروّ أحد النواقض بنى على العدم ، وكذا إذا شكّ في أنّ الخارج بول أو مذي مثلا ، إلّا أن يكون قبل الاستبراء فيحكم بأنّه بول ، فإن كان متوضّئا انتقض وضوؤه كما مرّ . المسألة 2 : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شكّ في خروج شيء من الغائط معه . المسألة 3 : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط ليس بناقض ، وكذا الدم الخارج منهما إلّا إذا علم أنّ بوله أو غائطه صار دما ، وكذا المذي والوذي والودي ، والأوّل هو ما يخرج بعد الملاعبة ، والثاني ما يخرج بعد خروج المنيّ ، والثالث ما يخرج بعد خروج البول .
شرح
خلافا لغير واحد من المحشّين . وأمّا كفاية الغسل فيها للصلاة فسيأتي » . المسألة 3 : صار دما : لو فرض ذلك لا وجه لاعتباره بولا أو غائطا بعد عدم صدق الاسم بل وحتى لو قيل عرفا هو يبول دما « إذ المراد عرفا حينئذ خروج الدم مكان البول فلا وجه لما ذكره بعض الأعلام ، إذ الحكم على عنوان البول » . وذي : « المذي الخارج من الشهوة والودي الخارج بعد البول ، وكما في اللسان : ( البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول ) أحيانا ولعلّ منشأه تجمّع المني وعدم الدفع بالجماع أو الاحتلام . وأمّا الوذي المفسّر في كلام المتن بالخارج بعد المني فلم نعثر عليه في اللغة ولعلّه لغة في الودي ، وأمّا رواية ابن رباط فلا أفهم محصّله باب 12 نواقض الوضوء فقد فسّر فيها بما يخرج من الادواء وعليه فهو كالقيح ، وقد ذكر ابن منظور في لسان عربه عن المحكم ما به وذية أي ما به داء وذكر من وحيه تعالى إلى موسى - عليه السلام - : شهوة وذيّة أي حقيرة . وكيف كان فعدم ناقضية المذي مقتضى الجمع بين روايات باب 9 و 12 نواقض الوضوء والحاكم بالوضوء منها موافق للعامة ومخالف للمشهور ومخالف لاطلاق الآية :إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .إلخ ومخالف للأدلّة الحاصرة للنواقض . وأمّا الودي فلا ينقض أيضا كما في رواية زرارة باب 12 النواقض ، وأمّا صحيح ابن سنان فمطرود بما ذكر في المذي أو مأوّل وقد حمله الشيخ على من ترك الاستبراء بعد البول وارتضاه الحدائق ، لكن فيه : أنّ الكلام في الودي لا الرطوبة المشتبهة » .