تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
للّه الذي أماط عنّي الأذي ، وهنّأني طعامي وشرابي ، وعافاني من البلوى » وعند الخروج أو بعده : « الحمد للّه الذي عرّفني لذّته ، وأبقى في جسدي قوّته ، وأخرج عنّي أذاه يا لها نعمة ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة لا يقدر القادرون قدرها » . ويستحبّ أن يقدّم الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول ، وأن يجعل المسحات إن استنجى بها وترا ، فلو لم ينق بالثلاثة وأتى برابع يستحبّ أن يأتي بخامس ليكون وترا وإن حصل النقاء بالرابع ، وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، ويستحب أن يعتبر ويتفكّر في أنّ ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذيّة عليه ، ويلاحظ قدرة اللّه تعالى في رفع هذه الأذيّة عنه ، وإراحته منها . وأمّا المكروهات : فهي استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط ، وترتفع بستر فرجه ولو بيده ، أو دخوله في بناء أو وراء حائط ، واستقبال الريح بالبول ، بل بالغائط أيضا ، والجلوس في الشوارع أو المشارع ، أو منزل القافلة ، أو درب المساجد أو الدور ، أو تحت الأشجار المثمرة ولو في غير أوان الثمر ، والبول قائما ، وفي الحمّام ، وعلى الأرض الصلبة ، وفي ثقوب الحشرات ، وفي الماء خصوصا الراكد ، وخصوصا في اللّيل ، والتطميح بالبول ، أي البول في الهواء ، والأكل والشرب حال التخلّي بل في بيت الخلاء ، مطلقا ، والاستنجاء باليمين وباليسار إذا كان عليه خاتم فيه اسم اللّه وطول المكث في بيت الخلاء ، والتخلّي على قبر المؤمنين إذا لم يكن هتكا ، وإلّا كان حراما ، واستصحاب الدرهم البيض بل مطلقا إذا كان عليه اسم اللّه ، أو محترم آخر إلّا أن يكون مستورا ، والكلام في غير الضرورة إلّا بذكر اللّه أو آية الكرسي أو حكاية الأذان أو تسميت العاطس . المسألة 1 : يكره حبس البول أو الغائط ، وقد يكون حراما إذا كان مضرّا ، وقد يكون واجبا كما إذا كان متوضّئا ولم يسع الوقت للتوضّي بعدهما والصلاة ، وقد يكون مستحبّا كما إذا توقّف مستحبّ أهمّ عليه .
شرح
استقبال الشمس : « والحكم بالكراهة لاعراض المشهور عن الالزام الظاهر من الروايات » . الدور : إذا لم يكن تصرّفا في ملك الغير أو حقّه وإلّا حرم كما أنّ درب المساجد أيضا محترم فلو استلزم هتكها حرم ، وكذا إذا كان ايذاء للمارة ، وفي غيره أيضا الأحوط تركه إلّا للضرورة . عليه خاتم : إذا لم يوجب التلوّث وإلّا فيحرم . المسألة 1 : إذا كان مضرّا : ضررا معتدّا به « فانّ اضرار النفس إذا كان معتدا به محرّم ، ويستفاد ذلك من الآية وحديث : الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وأما في غير