غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
فصل : في مستحبّات التخلّي ومكروهاته
أمّا الأوّل : فأن يطلب خلوة ، أو يبعد حتّى لا يرى شخصه ، وأن يطلب مكانا مرتفعا للبول ، أو موضعا رخوا ، وأن يقدّم رجله اليسرى عند الدخول في بيت الخلاء ، ورجله اليمنى عند الخروج ، وأن يستر رأسه ، وأن يتقنّع ويجزي عن ستر الرأس . وأن يسمّي عند كشف العورة ، وأن يتّكئ في حال الجلوس على رجله اليسرى ، ويفرّج رجله اليمنى ، وأن يستبرئ بالكيفيّة الّتي مرّت ، وأن يتنحنح قبل الاستبراء ، وأن يقرأ الأدعية المأثورة ، بأن يقول عند الدخول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشّيطان الرّجيم » أو يقول : « الحمد للّه الحافظ المؤدّي » والأولى الجمع بينهما ، وعند خروج الغائط : « الحمد للّه الّذي أطعمنيه طيّبا في عافية ، وأخرجه خبيثا في عافية » وعند النظر إلى الغائط : « اللّهمّ ارزقني الحلال وجنّبني عن الحرام » وعند رؤية الماء : « الحمد للّه الّذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا » وعند الاستنجاء : « اللّهمّ حصّن فرجي واعفه ، واستر عورتي ، وحرّمني على النار ووفّقني لما يقرّبني منك ، يا ذا الجلال والاكرام » وعند الفراغ من الاستنجاء : « الحمد للّه الّذي عافاني من البلاء ، وأماط عنّي الأذى » وعند القيام عن محلّ الاستنجاء يمسح يده اليمنى على بطنه ويقول : « الحمد
شرح
تعدّد الغسل في تطهير البول . للإرشاد فلا لزوم وهو واضح ، ويشهد لطهارة المحل بدونه صحيح جميل 31 خلوة ، وأمّا معتبرة محمد بن مسلم وموثقة سماعة باب 13 نواقض وباب 36 الجنابة الدالّتان على نقض الوضوء بالبلل مطلقا فتحملان على صورة عدم الاستبراء للتقيّد بما مرّ من أدلة الاستبراء » .
في مستحبات التخلّي ومكروهاته
لا بأس برعايتها رجاء للمطلوبية انقيادا ، ويترتب عليه حينئذ الثواب الانقيادي ، وفيما بلغ ثواب خاص على عمل ، يثبت ذلك الثواب أيضا ، وأمّا الاستحباب بعنوانه ففي ثبوته في كثير منها إشكال ، وفي مطلوبية بعضها بعنوانها تأمّل بل منع كما أنّ ما قيل باستحبابها أو كراهتها لا يختصّ بما ذكر .
مكانا مرتفعا : بمقدار يتوفّى من نضح البول لا ما يعدّ من التطميح في الهواء .
عند كشف العورة : عنوان الحديث : وقت دخول الخلاء .