لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر .
المسألة 52 : إذا بقي على تقليد الميّت من دون أن يقلّد الحيّ في هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد .
المسألة 53 : إذا قلّد من يكتفي بالمرّة مثلا في التسبيحات الأربع ، واكتفى بها أو قلّد من يكتفي في التيمّم بضربة واحدة ثمّ مات ذلك المجتهد فقلّد من يقول بوجوب التعدّد لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة ، وكذا لو أوقع عقدا أو إيقاعا بتقليد مجتهد يحكم بالصحّة ثمّ مات وقلّد من يقول بالبطلان ، يجوز له البناء على الصحّة ، نعم فيما سيأتي يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقيا فلا يحكم بعد ذلك بطهارته ، وكذا في الحلّيّة والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلا ، فذبح حيوانا كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول : بحرمته فإن باعه أو أكله حكم بصحّة البيع ، وإباحة الأكل ، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجودا فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا .
شرح
المسألة 51 : لا تبطل : بل تحتاج إلى نصب من الحاكم الحيّ لكن سكوته مع علمه إجمالا بوجود هذه المناصب في فسحة ولايته امضاء لها وهو نصب ولا يبعد أن يقال مقتضى النصب في جميع الحكومات بقاء المنصوب في مقامه حتى يعزله الوليّ ، بل التصدي للأمور المحوّلة إليه واجب عليه حتى يبعث من طرف الحاكم شخص يتقبّل الأمور « وهذا من الضرورات الاجتماعية التي عليها السيرة والظاهر عدم ردع الشارع عنها . وليس هذا من باب بقاء التولية بل أمر لازم لتوليته السابقة » .
المسألة 53 : بطهارة شيء : « ليس المراد الفرق بين التكليفيات والوضعيات ولا بين العبادات والمعاملات بالمعنى الأخص مع غيرها ، بل الفرق بين وجود الموضوع وعدمه لكن يشكل الفرق بين العقد بالفارسية مثلا على امرأة مع بقائها ، وبين الذبح بغير الحديد مع بقاء المذبوح إلّا أن يراد الفرق من جهة السيرة ولزوم الحرج وهو كذلك فلا يتعهد أحد بترك امرأته والحكم بكون أولاده من الشبهة في أمثال المقام كما لا يتعهد بإجراء عقد جديد وإن كانت القاعدة الأوّليّة تقتضي عدم الاجزاء » .