والموضوع من باب النهي عن المنكر ، كما أنّه يجب إرشاده إن كان من جهة جهله بالحكم ، ولا يجب ردعه إن كان من جهة الجهل بالموضوع ، ولو سئل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان ، نعم لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع .
المسألة 16 : يتحقّق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرّد الميل إلى أحد الطرفين ، ولا يجب التشريق أو التغريب وإن كان أحوط .
المسألة 17 : الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
شرح
جهله بالحكم : ولا فرق بين أن يكون جهله عذرا كما في القاصر أو غير عذر « خلافا للشاهرودي - قده - لاطلاق دليل تبليغ الأحكام وحرمة الكتمان الشامل حتى لمورد الغفلة والنسيان الموجبين لرفع الحرمة واقعا لتنجّز الحكم على المكلّف لولا هذه الحالة بخلاف التكاليف المخزونة عند ولي الأمر - روحي فداه - » .
عدم وجوب البيان : بل لا يترك الاحتياط بالبيان « لفهم العرف مبغوضية العمل في كلّ مورد يكون ملاكه الاحترام ونفي الهتك ، فهذا نظير هتك المؤمن جهلا بحاله فيجب على المارّ إبانة الحق » .
لا يجوز ايقاعه : « الظاهر أنّ القطع بعدم الجواز هنا لا يلائم الاحتياط في صدر المسألة مع أنّ كليهما من باب التسبيب بمعنى أنّ العمل ينتسب إلى السبب لا المباشر وحينئذ لا فرق بين كون المباشر بالغا أو غيره إذ الملاك حينئذ الانتساب إلى الموقع إلّا أن يقال : نعم ولكن انتساب ايقاع الغير في المفسدة . . . ، وليس ذلك في غير البالغ ، لكن مرّ فهم المبغوضية المطلقة » .
المسألة 16 : ولا يجب التشريق : « وإن ورد في باب 2 أحكام الخلوة لكن السند غير معتبر بعيسى بن عبد اللّه بل المراد عرفا من التشريق والتغريب في الحديث أيضا هو الميل لا المواجهة لنقطة الشرق والغرب .
المسألة 17 : عدم الوجوب : أي في خصوص مورد التواتر لا ما كان على المتعارف لو كان له ذلك « إذ الظاهر من الأدلة حرمة التخلّي والتبوّل نحو القبلة لا خروج البول