كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا ، ويعدّ هذا منه استعمالا لهما .
المسألة 12 : إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرّغه في ظرف آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به ، ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
المسألة 13 : إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، وإلّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ، ووجب التيمّم ، وإن توضّأ أو اغتسل منهما بطل ، سواء أخذ الماء منهما بيده ، أو صبّ على محلّ الوضوء بهما ، أو ارتمس فيهما ، وإن كان له ماء آخر ، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضّأ أو اغتسل منهما ، فالأقوى أيضا البطلان ، لأنّه وإن لم يكن مأمورا بالتيمّم إلّا أنّ الوضوء أو الغسل حينئذ يعدّ استعمالا لهما عرفا ، فيكون منهيّا عنه ، بل الأمر كذلك لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء ، لما ذكر من أنّ توضّيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما ،
شرح
لا يبعد : بعيد جدا لعدم كونه مستعملا لهما .
المسألة 12 : لا بأس به : صرف قصد التفريغ لا يمنع صدق الاستعمال إلّا فيما كان العمل أيضا مصداقا للتفريغ كافراغ ماء السماور إلى سماور آخر لا إلى الاستكان مثلا .
المسألة 13 : وجب : لأنّه تفريغ كما مرّ لا استعمال .
بطل : على الأحوط والصحة أقوى ولا يترك الاحتياط في الرّمس والصبّ « على الامتناع ، وأمّا الاغتراف فلا اتحاد ، والظاهر عدم الفرق بين الصبّ والرمس في الحرمة من حيث الاستعمال فلا وجه للتفكيك وتخصيص الرمس بالاشكال في بعض الحواشي ، وأمّا اشكال أنّه غير واجد للماء ، للحرمة ففيه : أنّه في الاغتراف العصياني وفي فرضه هو واجد الماء ولا اتحاد كما في الصبّ والرمس ، فلا اشكال » .
البطلان : بل يصح في الاغتراف ولا يترك الاحتياط في الرمس والصبّ « للاتحاد في الرمس والصبّ مع المنهي ، على الامتناع فلا يترك الاحتياط وإن كنّا نجوّز الاجتماع .
والظاهر عدم الفرق بين الرمس والصبّ فلا وجه للتفكيك في كلام بعض إذ الصبّ أيضا استعمال منهي بلا فرق إلّا أن يريد الغسل باجراء الماء بعد الصبّ » .
الأمر كذلك : الاستعمال حينئذ حرام لكنّ الوضوء صحيح « الاستعمال على وجه جعله مصبّا حرام لأنّه استعمال اختياري بالواسطة كالأفعال التوليدية لكن العمل