لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من أحدهما ، وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما ، والحاصل : أنّ في المذكورات كما أنّ الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضا حرام ، نعم المأكول والمشروب لا يصير حراما ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام ، وإن صدق أنّ فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبيّ .
المسألة 11 : ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري ، وأعطاه شخصا آخر فشرب ، فكما أنّ الخادم والآمر عاصيان
شرح
بل لا يبعد حرمة شرب الشاي : بل بعيد « لعدم كون الشرب شربا منهما ولا استعمالا لهما » .
لا يصير حراما : يعني أنّ الافطار على الحرام هو ما كان المنع في المأكول ولو بالعنوان الثانوي كالموطوء لا ما كان المنع مربوطا بالظرف ونحوه فانّ الأكل حرام من جهة كونه استعمالا للآنية ، ولا يصير المأكول حراما ولو بالعارض « فلا يرد اشكال بعض الأعلام ، فليس مراد الماتن تعلّق الحرمة بذات المأكول حتّى يستشكل بأنّ التكليف يتعلّق بالفعل لا الذات ، ثمّ إنّه قد يظهر من الحديث : يجرجر في بطنه نار جهنم باب 41 النجاسات مستدرك ، أنّ الاشكال هنا أيضا في المأكول نفسه لكنّه ضعيف السند ، ولعلّ المراد أنّ حقيقة عمله من حيث كونه استعمالا نفس البلع والازدياد وهو حرام ونار ويوضح ما ذكرنا أنّ قيئه ليس بواجب ولو كان عين المأكول باقيا بخلاف قيىء المأكول المغصوب فانّه واجب إن أمكن ، فانّ القيىء هنا لا يردّ الأكل والاستعمال المحرّم عن حرمته ، ثمّ إنّه في المغصوب والمحرّم لا يجب القيىء إن استحال ، وحديث تقامر غلام أبي الحسن - عليه السلام - لعلّه لرعاية مقام الإمامة وإلّا فالبيض كان حلالا لأنّه كان وسيلة القمار فقط » .
الغصبي : والحرام حينئذ هو التصرّف لا الأكل بعنوانه بخلاف المقام .
المسألة 11 : الأمر : فيما صدق التعاون على الاثم ولا يبعد صدقه على أمر من فوق ولعلّ مراده - قده - الحرمة من باب حرمة الأمر بالمنكر « ولا يبعد ذلك خلافا للشاهرودي - قده - » .