مميّزا وجهان ، والأحوط ذلك ، نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها ، والظاهر إلحاق الظلمة والعمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة ، ثمّ لا يخفى أنّ مطهّريّة الغيبة إنّما هي في الظاهر ، وإلّا فالواقع على حاله ، وكذا المطهّر السابق وهو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة ، فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة وإلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير .
المسألة 1 : ليس من المطهّرات الغسل بالماء المضاف ، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقليّ ، كالشيشة ، ولا إزالة الدم بالبصاق ، ولا غليان الدم في المرق ، ولا خبز العجين النجس ، ولا مزج الدهن النجس بالكرّ الحارّ ، ولا دبغ جلد الميتة وإن قال بكلّ قائل .
شرح
حكم الطهارة « لعدم تيقّن السيرة حينئذ ولا قاعدة تقتضي الطهارة » .
والأحوط ذلك : والأقوى عدم الاشتراط . نعم لا يجري في غير المميّز إلّا في التابع للمكلّف « لجريان أصالة الصحة وأخبار ذي اليد الظاهر من ترتيب آثار الطهارة عملا في المميّز أيضا ، وأمّا غير المميّز التابع للمكلّف فهو من متعلّقاته ، وأمّا المستقل فلا يجري على الأقوى فإنّه غير مميّز وليس بتابع فلا يصحّ للولي أيضا إجراء الحكم فيه فلو أجرى الوليّ فيه لا يمكن اتّباعه في ذلك أيضا » .
لا يبعد البناء عليها : في المميّز أو غير المميّز التابع .
المسألة 1 : الغسل بالماء المضاف : « ذلك اعتقاد المفيد والمرتضى وتقدّم البحث في المضاف ، وأمّا الثاني فهو للكاشاني على المنقول وهو إن أراد عدم نجاسة الصيقل ففيه عموم أدلّة التنجّس بالملاقاة بارتكاز المتشرّعة وفهم الفقهاء من الأدلّة الخاصّة بلا دخالة لجسم خاص ، وإن أراد طهارته بصرف المسح ففيه حصر الطهارة بالإزالة بالماء : لا يجزى من البول إلّا الماء ، وفي الرجل ليس عليه إلّا الثوب ولا يحلّ الصلاة فيه . . . قال : فإذا أصاب ماء غسله ، وغير ذلك . وإزالة الدم بالبصاق للمرتضى لحديث 2 / 4 الماء المطلق ، وهي مهجورة ومعارضة بما أشير من الأدلّة . وقضية المرق والخبز والدّهن مرّ في النجاسات والاستحالة والمياه . وعدم مطهرية الدبغ ، في الميتة خلافا لابن جنيد ل : 6 / 34 الأطعمة المحرّمة وهو مهجور » .