الشيء نجسا أو متنجّسا اجتهادا أو تقليدا . الثالث : استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعيّة على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة . الرابع : علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض . الخامس : أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة وأنّ الطاهر والنجس عنده سواء ، يشكل الحكم بطهارته ، وإن كان تطهيره إيّاه محتملا وفي اشتراط كونه بالغا أو يكفي ولو كان صبيّا
شرح
الطهارة ولا يعتنى باحتمال غفلته « ولا وجه لكلام الحكيم - قده - حيث اكتفى بالثالث والخامس ولا لكلام جمع منهم الأستاذ - مد ظلّه - بكفاية مجرد احتمال حصول الطهارة ولو غفلة دون سائر الشروط وإن قوّاه في الجواهر ، إذ السيرة غير ثابتة حينئذ .
والاستدلال بمخالطة العامة مخدوش لاحتمال ملاك الحرج في مخالطتهم دون الطهارة الشرعية كما نرى الآن في مكة ومدينة حتّى مع العلم بعدم تحرزهم » .
على الصحة : بل لترتيبه آثار الطهارة وهو بمنزلة إخبار ذي اليد « فلم يثبت ملاك آخر سوى الإخبار إذ الحمل على الصحة لا يثبت الواقع وليس امارة ، ونفس الغيبة لو كانت ملاكا ، لجرى الحكم مطلقا ) اللّهمّ إلّا في المتيقّن خروجه وهو العلم بعدم الطهارة كما عليه وجمع منهم الجواهر لكنّه قال : المعروف بين من تعرض اعتبار علمه بالنجاسة فيعلم عدم إجماع على نفس عنوان الغيبة . وعلى ما ذكرنا فذكر الغيبة لتحقق احتمال الطهارة إذ في الحضور ، الحال معلومة ولذلك لا فرق بينها وبين الظلمة والعمى بخلاف إثبات نفس عنوان الغيبة كما عليه جمع فانّ إلحاق الظلمة ونحوها مشكل أخذا بالمتيقّن . ونقول أيضا : على فرض كون نفس عنوان الغيبة أيضا ملاكا إذا دققنا النظر علمنا أنّها لأجل احتمال التطهّر أو الطهارة المعلومة عنده وإلّا فلا أثر للغيبة ، واحتمال التطهير إنّما هو بعد علمه بالنجاسة ظاهرا حتى يتدخل عنوان الغيبة الظاهر في دخالة الشخص بعنوان المكلّف لا بعنوان أنّه جسم من الأجسام ، بقي احتمال أنّ ذلك حكم على موضوع المسلم بلا دخالة لشخصه بل للحرج فقط ملاكا وهو غير معلوم بل صرف الاحتمال » .
يشكل الحكم : إلّا إذا احتمل التطهير أو الطهارة . نعم إذا علم خلافه لا يجري