الحادي عشر : [ استبراء الجلّال ]
استبراء الحيوان الجلّال فإنّه مطهّر لبوله وروثه ، والمراد بالجلّال مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذّي العذرة ، وهي غائط الإنسان ، والمراد من الاستبراء منعه من ذلك
شرح
كالخبث بلا دليل إلّا أن يقال : في الوضوء أدلة الأمر بصب الماء على الوجه بغرفة واحدة تفيد ذلك فتأمّل وراجع باب 26 الجنابة وباب 15 الوضوء وباب 24 النجاسات » .
الحادي عشر : استبراء الجلّال « وهو آكل الجلل أي عذرة الإنسان محضا لا المعتادة بتغذّي العذرة ولو خليطا لعدم المنع عنه حينئذ لخبر زكريا بن آدم في التقاط دجاج الماء غير العذرة ومرسل ابن أبي يعفور في اعتلاف الدجاجة من الكناسة وغيرها وخبر سعد بن سعد ، ولا اختصاص بالمأكول ولا بحيوان خاص لصحيح هشام بن سالم : لا تأكلوا من لحوم الجلالات وإن أصابك من عرقها فاغسله . وتقييد المتن بالمأكول إنّما هو لعدم الأثر في غير المأكول لعدم حرمة الركوب ، وأمّا مرسل الصدوق : نهى عن ركوب الجلالات ، فهو محمول على الكراهة لعدم العمل كما في الجواهر ، أو للتنزّه عن العرق إلّا أن يقال : نجاسة بوله وعرقه وخرئه كاف في ذلك ، وقد مرّ في النجاسات نجاستها ، وكيف كان فالاستبراء مطهّر للقابلية للعود إلى الطهارة بخلاف الموطوء وشارب لبن الخنزيرة ، نعم الجلّال قابل للتزكية لعموم أدلّة التذكية سوى الإنسان ونجس العين وما لا يقبل كالحشرات وحرمة الأكل وطهارة اللحم والأعضاء وعدم النجاسة من جهة الجلل » .
ما يؤكل : وغير المأكول أيضا وأثر الاستبراء حينئذ طهارة العرق والفضلات « لعموم صحيح هشام كما مرّ » .
المعتادة بتغذّي العذرة : بل المتغذّية بالعذرة محضا « إذ يمكن الاعتياد بلا التمحض وحتّى بلا فعلية التغذّي ، فيستصحب حكم الطهارة في غير المحض مع أنّ 2 / 24 الأطعمة المحرمة : « ذلك غذاءها » ظاهر في اعتبار المحض » .