تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المسألة 1 : إذا شكّ في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين ويبني على طهارته على الوجه الثاني ، لأنّ الشكّ عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس . المسألة 2 : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .
شرح
عدم دليل على تنجيس النجس لملاقيه إلّا النجس الظاهري فتأمّل جيدا » . المسألة 1 : على الوجه الثاني : « ولا وجه ظاهرا لحاشية بعض الأعلام حيث حكموا بعدم كونه حينئذ من الباطن إذ أصالة عدم كونه من الباطن معارض بأصالة عدم كونه من الظاهر ، والخارج هو الباطن واقعا لا ما علم كونه من الباطن بل لا اطلاق من الأوّل يشمل البواطن ، فالحكم هو الطهارة على الوجه الثاني ولو في الشبهة المفهومية » . المسألة 2 : مطبق الشفتين : المشكوك محكوم بحكم الباطن حدثا وخبثا لكن لا يترك الاحتياط في المطبقين « إذ الظاهر لعلّه ما ظهر عند التخاطب والمطبقان ظاهران عند التخاطب ، لا ما ظهر عند النوم فقط . وروايات الارتماس ولزوم غسل ما ظهر لا تدلّ على أنّهما من الباطن إذ الارتماس يوجب نفوذ الماء أو نقول التحرك القليل بالمتعارف ولو لم يكن في لحظة واحدة عقلية كاف ، لكن يمكن أن يقال : دليل نفي لزوم غسل الفم دليل على عدم لزوم المطبق إذ المانع من نفوذ الماء إلى الفم ليس إلّا المطبق ، وإن شئت قلت : للاطلاق المقامي ، ويستأنس من نفي غسل داخل الأنف والمقعدة أنّ أبواب الباطن كلّها جعلت للسدّ على الباطن فقوله : ولا يدخل الأنملة ، ولا يغسل داخل الأنف ( كما هو مضمون الحديث ) يشعر بجواز سدّ الباب على الباطن فطرف الباب الداخل وكذا نفس محل السدّ من الباطن ، لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط ولو من باب المقدمة العلمية وإن كان الأوجه كون حمرة الشفتين التي محل الزينة من الظاهر ، وبعدها من الباطن وكذا محل زينة الجفنين ، وأمّا أنّ المشكوك باطن فلأنّ الواجب غسل ما ظهر والمشكوك مشكوك الوجوب وفي الخبث مشكوك النجاسة فلا وجه للتفكيك بين الحدث والخبث ولو فرض التفكيك للدليل فالدليل إنّما هو في الغسل فقط ، فالوضوء أيضا
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 189 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي