تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الباطن أو على جسد الحيوان ، وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهّرات وهذا الوجه قريب جدّا ، وممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم ، فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأوّل فإذا لاقى شيئا نجّسه بخلافه على الوجه الثاني ، فإنّ الريق طاهر والنجس هو الدم فقط فإن أدخل أصبعه مثلا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس ، وإن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضا موجب للتنجّس ، وإلّا فلا ينجس أصلا ، إلّا إذا أخرجه وهو ملوّث بالدم .
شرح
غير موضع إصابة المطر من بدنه ، وبذلك يردّ احتمال الشيرازي - قده - أيضا » . وإلّا فلا ينجس أصلا : وهو الظاهر كما مضى لعدم الدليل على نجاسة ما في الباطن فملاقاته أيضا لا تكون منجّسة « مضى في مسألة 13 كيفية تنجيس المتنجّس . ثمّ إنّ أقسام المسألة انّه إمّا يكون الملاقي والملاقى باطنيين والملاقاة أيضا في الباطن ، في محل النجس أو غيره فلا كلام في الطهارة كالبول في المثانة أو المجرى ، وإمّا يكون النجس من الباطن والملاقي من الظاهر دخل في الباطن كماء الحقنة ، والماء الداخل في الأنف المجروح أو من ثقبة إلى الدم تحت الجلد أو إبرة التزريق ، والأقوى عدم الدليل على النجاسة حينئذ كما مضى في المسألة 13 كيفية التنجيس ، وإمّا يكون النجاسة من الخارج والملاقي من الباطن كبصاق شارب الخمر والحكم هو الطهارة أيضا لما مضى وصحيح صفوان في البصاق المذكور وموثّق عمّار في رجل يسيل من أنفه الدم قال : عليه أن يغسل ما ظهر ، والظاهر أنّ هذه الأحاديث أيضا دالّة على طهارة القسم الثاني ، إذ لو كان ملاقاة النجس الظاهر للباطن لا توجب نجاسة الباطن فعدم نجاسة الظاهر بملاقاة النجس الباطني في الباطن أولى سيّما وإنّ حديث البصاق ظاهره البصاق حين الشرب بعد البلع فتأمّل . وأمّا إذا كان النجس والملاقي واردين من الظاهر على الباطن كملاقاة الغذاء للخمر في الفم فهو نجس قطعا . وإذا كان القذر في الباطن غير نجس فكيف ملاقاته توجب النجاسة ، فلا وجه لاحتياط بعض المحشّين في مسألة 13 تنجيس المتنجّس ومسألة 40 آخر بحث الماء من المطهرات . وإن قلت : لا يستفاد من الأدلة أزيد من عدم حكم التطهير للنجس في الباطن حتى في باطن الفم والأنف والمقعد ولعلّه العفو لا أنّه غير نجس فلعلّه نجس فملاقاته توجب النجاسة ، ففيه