وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابّة المجروح إذا زال دمه بأيّ وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولّد إلى غير ذلك ، وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجّس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه ، فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرّد بلعه ، هذا إذا قلنا : إنّ البواطن تتنجّس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ، ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجّسهما أصلا ، وإنّما النجس هو العين الموجودة في
شرح
العاشر : زوال عين النجاسة يمكن أن يقال : « حيث إنّ ظاهر الروايات في الأسئار و 2 / 8 النجاسات وصحيح علي بن جعفر في الفأرة والحمامة وصحيحه الآخر في الفأرة الواقعة في الدهن ، وما ورد في منقار الطير ، عدم تنجّس بدن الحيوان وأنّ النجس نفس القذر الواقع عليه لا أنّه نجس ويطهر بالزوال فيخصّص أدلّة تنجيس النجاسات لملاقيها لا قاعدة عدم زوال نجاسة المتنجّس بصرف زواله ظاهرا ، فالحاصل أنّ أدلّة طهارة سؤر الهرّة باب 2 الأسئار مع العلم العادي بنجاسة فمها لا كلّ الفأرة ، وما دلّ على طهارة ماء وقعت فيه الفأرة وخرجت مع العلم بنجاسة موضع بولها وبعرها مثل باب 9 الأسئار ، وما دلّ على طهارة سؤر الصقر ونحوه إذا لم ير دم على منقارها مع العلم العادي بنجاسة منقارها مثل باب 4 الأسئار ، وكذا السيرة في أمثال ما ذكر ، كما يمكن أن يستدّل بها على كون زوال العين من المطهّرات كما عليه المشهور يمكن أن يكون وجهها عدم تنجّس الحيوانات بما ذكر كما عليه المصنف - قده - واحتمل الفقيه الهمداني - قده - كون الوجه عدم سراية النجاسة من المتنجّس الجامد الخالي عن العين إلى ملاقيه ، وحينئذ فبدن الحيوان نجس ولكن لا ينجس ملاقيه ، ونقل عن الميرزا الشيرازي - الشيخ محمد تقي - قده - احتمال كون ما ذكر من الأدلة مخصصا لأدلة الاستصحاب فلا يحكم بالنجاسة إذا لم ير في الظاهر شيء لاحتمال ورود مطهّر عليه ، ويرد على الهمداني - قده - ما مرّ من أدلة تنجيس النجس بل المتنجّس إلى واسطتين أو ثلاث وسائط كما مرّ وأيضا السيرة على عدم الاجتناب مع العلم بعدم ورود مطهّر ، واحتمال ورود المطر مثلا لا يفيد بالنسبة إلى