النجاسة بخلاف الاستحالة فانّه إذا صار البول بخارا ثمّ ماء لا يحكم بنجاسته لأنّه صار حقيقة أخرى ، نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء ، ومن ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرّمة ، مثل عرق لحم الخنزير أو عرق العذرة أو نحوهما ، فانّه إن صدق عليه الاسم السابق وكان فيه آثار ذلك الشيء وخواصّه يحكم بنجاسته أو حرمته ، وإن لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عدّ حقيقة أخرى ذات أثر وخاصّيّة أخرى ، يكون طاهرا وحلالا ، وأمّا نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنّه مسكر مائع ، وكلّ مسكر نجس .
المسألة 8 : إذا شكّ في الانقلاب بقي على النجاسة .
السادس : ذهاب الثلثين في العصير العنبي
على القول بنجاسته للغليان ، لكن قد عرفت أنّ المختار عدم نجاسته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ، فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة إلى الحرمة ، وأمّا بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط ، ولا فرق بين أن يكون
شرح
لا يحكم بنجاسته : لا يترك الاحتياط « فإنّ الماء المتبدّل من البخار المصعّد نفس الماء الأوّل عرفا » .
إن صدق عليه الاسم السابق : لا اشكال في نجاسة عرق نجس العين وما ذكر غير دخيل « فانّه مرطوب متّصل بالنجس ولا معنى لصدق الاسم السابق عليه ، هل المراد اسم العرق ! ؟ فلا شك فيه أو المراد اسم الخنزير مثلا أو كونه جزء الحيوان كما قال الحكيم - قده - فلا دخالة لهذا العنوان فيه » .
المسألة 8 : على النجاسة : « وكأنّه للاستصحاب فهل هو في الشبهة المفهومية أو الموضوعية وهل يجري في الحكم أو بقاء الموضوع ، وكيف كان فيدلّ الاستصحاب على حفظ الهذوية كما ذكرنا سابقا في الاستحالة ولو شكّ في بقاء موضوع الاستصحاب فلا يجري والأصل قاعدة الطهارة ، والعجب من الذين لا يعتقدون بالاستصحاب في الشبهة المفهومية كيف يبنون على النجاسة مطلقا في المقام كأكثر المحشّين » .
السادس : ذهاب الثلثين
وإن كان الأحوط : « تقدّم وجهه » .
ولا فرق : الأحوط الاجتناب عن المثلّث بغير النار كما تقدم .