تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

الخامس : الانقلاب :

كالخمر ينقلب خلا فانّه يطهر سواء كان بنفسه أو بعلاج كإلقاء شيء من الخلّ أو الملح فيه ، سواء استهلك أو بقي على حاله ، ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه ، فلو وقع فيه حال كونه خمرا شيء من البول أو غيره أو لاقى نجسا
شرح
جهة الشكّ في بقاء الموضوع ، ففيه أنّ موضوع الاستصحاب لا يلزم أن يؤخذ من الدليل بل يستصحب موضوع الحكم الجزئي بل ملازمه العرفي أي هذا الجسم لا هذا التراب مثلا ، فانّ ترابيته وإن كانت مشكوكة لكن هذويته محفوظة عرفا إلّا أن يقال في الاستحالة لا يبقى هذوية أصلا ، ومع الشك لا يمكن الاستصحاب كما يستفاد ممّا ذكرنا في استحالة المتنجّس ، لكن مع ذلك يمكن أن يقال العقلاء لا يعتنون باحتمال التبدّل في الحقيقة حتّى يطمئنّوا به إذا رأوا الموضوع باقيا بحسب العرف ، وحينئذ يصحّ المتن ويطرد قول الحكيم - قده - وغيره تمسّكا بأصالة الطهارة » . الانقلاب « وسيجيىء فرقه مع الاستحالة » أو بعلاج : « لعدم الفرق في الأدلة باب 31 الأشربة المحرّمة وباب 77 النجاسات مع أنّ الانقلاب نوع استحالة فلا موضوع للنجّاسة بلا فرق بين منشأ الاستحالة ، وأمّا 7 / 31 الأشربة المحرّمة : « . . . لا ، إلّا ما جاء من قبل نفسه » فيحمل على الكراهة أو يسقط بالاعراض ، وأمّا 2 و 4 / 31 الأشربة المحرّمة : « . . . لا بأس إذا لم يجعل فيه ما يغلبها » فلا ربط لهما بالمقام على التحقيق إذ المراد ظاهرا لزوم القطع بالانقلاب لاحتمال كون الحموضة للخلّ الغالب ولم ينقلب الخمر فلا علم بالانقلاب إلّا فيما كان الخمر هو الغالب وكان الخلّ الواقع قليلا حتّى تيقّن بالانقلاب ، بالطعم وغيره » . أو بقي على حاله : « لعدم التفصيل في الأدلة بل الغالب بقاء المعالج به مائعا أو جامدا فلا وجه لتأمل بعض الأعاظم وحينئذ فالمعالج به أيضا يطهر بعد التنجس ابتداء .