المسألة 28 : فيما يعتبر فيه التعدّد لا يلزم توالي الغسلتين أو الغسلات ، فلو غسل مرّة في يوم ، ومرّة أخرى في يوم آخر كفى ، نعم يعتبر في العصر الفوريّة بعد صبّ الماء على الشيء المتنجّس .
المسألة 29 : الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها تعدّ من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدّد فتحسب مرّة ، بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين ، فإنّها لا تحسب ، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرّتان كفى غسله مرّة أخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرّتان أخريان .
المسألة 30 : النعل المتنجّسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ، ولا حاجة فيها إلى العصر ، لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها ، وكذا البارية ، بل في الغسل بالماء القليل كذلك ، لأنّ الجلد والخيط ليسا ممّا يعصر ، وكذا الحزام من الجلد كان فيه خيط أو لم يكن .
شرح
المسألة 28 : الفورية : العرفية على الأحوط « لبناء الشرع في كيفية التطهير على طريقة العرف في الغسل ولا ريب في أنّ عملهم على الفورية العرفية حتى يخرج الماء المختلط بالمتنجس ويخرج بخروجه القذر ، والظاهر أنّ عملهم في ذلك على اللزوم أو نشك فيستصحب النجاسة ويحتمل عدم اللزوم للإطلاق فتأمّل ، لعدم العبرة به قبالة ظهور الوضعي » .
المسألة 29 : من الغسلات : إذا استمرّ بعد الإزالة ولو يسيرا على الأحوط « إذ لا ريب انّ المراد بالمرتين إمّا بعد الإزالة أو يتحقّق الإزالة بأوّلهما ، لا الاكتفاء ولو لم يزل بعدهما ، ولا يبعد اعتبار كونه بعد الإزالة وإذا شكّ فتستصحب النجاسة ولا يمكن التمسك بالإطلاق لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة أو نشكّ في ذلك لكنّه مع ذلك الظاهر في النظر انّ المراد ما هو المتعارف من رفع القذارة حسّا وحكما بالمرّة أي الدلك مع صبّ الماء ، وبالمرّتين إن كان ممّا يدلك ، إذا دلك بأوّل مرّة . . . وأمّا الاستدلال بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( حتّيه ثم اغسليه ) ، فلا يتمّ لعدم وجوب الحتّ قبلا فتأمّل لامكان أن يقال : يجب شرطا كما هو المتعارف في الغسل عرفا من تقدّم الإزالة وهو العمدة أي عمل العرف ، والعجب من الجواهر حيث احتمل احتساب غسلة لم تزل النجاسة بعدها أيضا » .
المسألة 30 : ليسا ممّا يعصر : « تشخيص ما يعصر كدخالة العصر في الغسل إنّما