تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يجتمع الغسالة فيها ، وطمّها بعد ذلك بالطين الطاهر . المسألة 26 : الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر أو الحجر تطهر بالماء القليل إذا أجري عليها ، لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ، ولو أريد تطهير بيت أو سكّة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة ، بأن كان هناك طريق لخروجه فهو ، وإلّا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ، ثمّ يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنّور ، وإن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلّا بإلقاء الكرّ أو المطر أو الشمس ، نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصبّ الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة ، وإن كان لا يخلو عن إشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة . المسألة 27 : إذا صبغ ثوب بالدم لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر ، نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكرّ ، أو الغسل بالماء القليل بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنّه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر ، وإن صار مضافا أو متلوّنا بعد العصر ، كما مرّ سابقا .
شرح
المسألة 26 : يحفر : أو يجمع ماء الغسالة بآلة والأحوط تطهير الآلة لجمع الغسالة الثانية وما ذكره أحوط . إشكال : لا إشكال فيه « لانفصال الماء عن الظاهر ولو بقي في الباطن . والعمدة في أصل المسألة عموم أدلة مطهرية الماء حتى بالنسبة إلى الأرض وبالنسبة إلى الماء القليل مع حديث أبي هريرة في تطهير أرض المسجد بذنوب من الماء ، وصحيح هشام في طهر السطح بماء المطر ، وموثّق عمّار في الموضع القذر في البيت : « . . . إعلم موضعه حتى تغسله » ولا وجه لاستدلال الجواهر بنفي الحرج لأنّه ناف لا مثبت . وعن خلاف الشيخ عدم الاحتياج إلى انفصال الغسالة بدليل حديث أبي هريرة ، ويؤيّده أدلّة : كلّما غلب الماء عليه طهر ، الواردة في وقوع الثوب في ماء الاستنجاء وإصابة المطر للسطح المبال عليه : وفيه انّ حديث أبي هريرة ضعيف وأدلة الغلبة إنّما هي في العاصم ، وما في الاستنجاء مخصوص به » . المسألة 27 : لا يخرج منه : وزالت عنه . وإن صار : لا يترك الاحتياط حينئذ « لدخالة العصر في الغسل مفهوما أو يكون لازمه العرفي كما مضى » .