تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
كما أنّه إذا شكّ بعد العلم بنفوذه في نفوذ الماء الطاهر فيه بنى على عدمه فيحكم ببقاء الطهارة في الأوّل ، وبقاء النجاسة في الثاني . المسألة 19 : قد يقال بطهارة الدهن المتنجّس إذا جعل في الكرّ الحارّ ، بحيث اختلط معه ، ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنّه مشكل ، لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه ، وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقدارا من الزمان . المسألة 20 : إذا تنجّس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه ، ثمّ يراق غسالته ، ويطهر الظرف أيضا بالتبع ، فلا حاجة إلى التثليث فيه ، وإن كان هو الأحوط . نعم لو كان الظرف أيضا نجسا فلا بدّ من الثلاث .
شرح
المسألة 19 : غير بعيد : لكن يلزم العلم « لكنّ العلم بالوصول وغلبة الماء الطاهر مشكل وإن كانت الدّسومة بنفسها غير مانعة كدسومة اليد ، كما انّ عدم بقاء الماء عليه وانفصالها منه أيضا غير مانع كما في اليد الدسمة ، وكما انّ المحلّ قابل ، لأنّ نجاسته عرضيّة لا ذاتية ، فالحاصل انّ علّة الإشكال صرف عدم اليقين فتعبير المتن بالإشكال صحيح وعليه أكثر المحشّين . وفي اليد الدسمة أيضا إذا شكّ يكون كذلك ولعلّه لذلك أمر بإلقاء السمن النّجس بموت الفأرة في 1 / 43 الماء المضاف و 43 الأطعمة المحرمة إلّا أن يقال : وجهه عدم إمكان وجدان كرّ كذائي معمولا وإلّا فيه يبعد عدم إمكان تطهير شيء عن النجاسة العرضية شرعا ، وأيضا انّ المعيار في التطهير نظر العرف لا الدّقة » . المسألة 20 : بالقليل : لا يمكن العلم باستيلاء الماء باقيا على إطلاقه ، على اعماق الحبوب لعدم كفاية مجرد النّداوة ، وذلك في الكثير والقليل سواء . إلى التثليث : لا يترك الاحتياط في الظرف وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه « لظهور صحيح ابن مسلم 1 / 2 النجاسات في كفاية غسل المتنجّس بالبول في المركن مرتين ولو لم يكف للظّرف كان متنجّسا ينجس الثوب أيضا ولكن مع ذلك يمكن منع الإطلاق المقامي في الظرف إذ بقاء الظرف على نجاسة حكمية لا تسرى إلى الثوب ، غير محال فإنّه لا يريد استعمال الظرف في صلاة ولا أكل بخلاف اليد ، وأمّا انّه كيف
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 155 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي