تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولا التعدّد وغيره ، بل بمجرّد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ، ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه أوّلا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه ، بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
شرح
لا نسلّم قضائه بالطهارة ، والحديث إنّما هو في بعض قضايا شخصية لا نعلم على القطع نجاسة باطن الأشياء المذكورة في هذه الأحاديث وإن كان ظاهر حديث اللّحم ذلك ، وحديث الكساء ، في جواز الصلاة عليه لا طهارة الباطن ، وأيضا يمكن وقوع القطرة في المرق بعد البرد لا حال الغليان ، وأيضا هو في مقام بيان قابلية اللحم للطهارة دون المرق لا بيان إطلاق كيفية الغسل » . فلا يعتبر : بل الظاهر اعتباره بالعصر أو ما يقوم مقامه « لما ذكرنا من اعتباره عرفا » . ولا التعدد : بل يعتبر في بعض الأشياء كالولوغ « لإطلاق دليله ، نعم لا يعتبر في البول لحديث 1 / 2 النجاسات في الجاري وتصريح 1 / 7 الماء المطلق بأنّ المعتصم كالحمام بمنزلة الجاري وقضاء العرف والمتشرعة بعدم خصوصية للجاري » . يكفي في طهارة أعماقه : بل يعتبر العصر أو ما قام مقامه فيما يمكن ، وأمّا فيما لا يمكن كالحبوب والصابون فلا بد من العلم لغلبة الماء المطلق على الباطن ومع الشك في ذلك تبقى النجاسة شرعا « لعدم دليل قاطع على طهارة الباطن بمجرّد طهارة الظاهر ، وعدم العلم بغلبة الماء المطلق على باطن كثير من الأشياء ، وحديث المرق والكساء والخبز قد عرفت ما فيه ، وأمّا أدلّة تطهير الإناء بالغسل بلا تفصيل بين نجاسة الباطن وعدمها ، التي تمسّك بها الحكيم - قده - فلا إطلاق لها من هذه الجهة أصلا ، وأمّا طهارة الطّين بالمطر فهو في الأرض ، ولا بأس به إذا دلّ الدليل ولا يعلم أنّه في الطين الكثير والمطر القليل بل لعلّه كان بالعكس » . تجفيفه : يلزم غلبة الماء المطلق على النجس وبلا تجفيف يشكّ ، هذا في مثل الخزف وأمّا مثل الصابون والخبز والحبوب فيشكّ حتّى بعد التجفيف .