التبديل بلا مشقّة أم لا ، نعم يعتبر أن يكون ممّا فيه مشقّة نوعيّة ، فإن كان ممّا لا مشقّة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب ، وكذا يعتبر أن يكون الجرح ممّا يعتدّ به ، وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس . نعم يجب شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه ، ولا يختصّ العفو بما في محلّ الجرح ، فلو تعدّى عن البدن إلى اللباس ، أو إلى أطراف المحلّ كان معفوّا ، لكن بالمقدار المتعارف في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك
شرح
فصل : فيما يعفى
بلا مشقة أم لا : لا يترك الاحتياط فيما لا مشقة أصلا شخصا سيّما فيما يكون التبديل أو التقليل نافعا « لا يبعد انصراف الأدلّة عمّا ليس فيه أيّة مشقة بل ميسور غاية اليسر سيّما إذا فرض النفع بذلك على الجرح والقرح ولو من جهة تقليل الميكروبات فانّه من البعيد إرادة العفو عن مثل ذلك مع الاصرار في الشّرع على رعاية صحة البدن ، بل لعلّ مفروض الأدلّة ما يضرّه الماء ويشقّ أو يضرّ ربطه أو تبديل ما عليه كما لعلّه الأكثر ، وأمّا اعتبار أن يكون عدم العفو موجبا لتكرّر الغسل أو التبديل أكثر من مرّة في اليوم كما اعتبر بعضهم فلا وجه له بعد عدم عمل الأصحاب بالحديثين في ذلك وبعد تصريح الامام - عليه السلام - بأنيّ لا أغسله حتى يبرأ ، مع أنّ من المعلوم أنّ قبيل البرء ليس كذلك إلّا أن يقال : هو أيضا موجب لعود المرض والابتلاء بذلك ، وكيف كان فلا دليل على ما ذكر . ثمّ إنّه كالمشقة احتمال الضرر وهو معلوم ، ثم لا يقال بناء على ما ذكر فهو الأظهر لا الأحوط ، إذ من طرف آخر لازم ما ذكرنا أن لا يكون أدلّة الباب تعبدا بل ارشادا إلى آية الحرج » .
فالأحوط : إلّا أن يكون حرجا على الشخص « إذ قد لا يكون مشقة على النّوع ويكون على الشخص » .
تطهير دمها : الملاك ما ذكرنا في جميع الموارد .
شدّه : فيما لا مشقة أصلا .
كان معفوّا : « ظاهر الأدلة كون المانع صرف وجود النجاسة وأعرض الأصحاب