بالنجاسة من حيث الحكم بأن لم يعلم أنّ الشيء الفلاني مثل عرق الجنب من الحرام نجس ، أو عن جهل بشرطيّة الطهارة للصلاة ، وأمّا إذا كان جاهلا بالموضوع بأن لم يعلم أنّ ثوبه أو بدنه لاقى البول مثلا فإن لم يلتفت أصلا أو التفت بعد الفراغ من الصلاة صحّت صلاته ، ولا يجب عليه القضاء ، بل ولا الإعادة في الوقت ، وإن كان أحوط ، وإن التفت في أثناء الصلاة ، فإن علم سبقها وأنّ بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة ، وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، ومع ضيق
شرح
النجاسات لعدم حكومة لا تعاد بناء على اختصاصه بالحدث ، عليه لاتحاد اللسان لو لم نقل بحكومته على لا تعاد فإنّ مفاد لا تعاد عدم الإعادة من جهة الطهارة الخبثية ، والحديث يقول : إذا علم يجب الإعادة ، مضافا إلى كونه أخص من لا تعاد إلّا أن يقال :
( لا تعاد ) لا يشمل العالم بالحكم ولكن يشمل غير المورد من الطهارة الخبثية ، والحديث يشمل العالم وبينهما حينئذ عموم من وجه فيسقطان لكن حينئذ المرجع هو الأدلّة الأوّلية ومقتضاها البطلان ، وأمّا جهل الحكم عن عذر فلا إشكال فيه للإجزاء حتى في الأمارات » .
بأن لم يعلم : حتى بالأمارة أو مطلق التعبّد كالاجتهاد أو التقليد .
صحّت صلاته ولا يجب : « للأخبار : 1 و 6 و 5 و 2 / 40 وحديث زرارة في الاستصحاب ( 1 / 37 ) الدال على عدم لزوم النظر والتحقيق والاجزاء للاستصحاب ، وقاعدة عنوان الفراغ ، وحينئذ فلا يمكن الاعتناء بحديث ( 8 و 9 / 40 ) والقول بالإعادة في الوقت جمعا بينهما وما تقدّم حذرا من طرحهما لاباء ما ذكر من الأخبار عن التقييد ، مع كونه جمعا تبرعيا . فلا وجه لفتوى الشيخ في مياه النهاية وكذا الغنية و . . . »
بطلت مع سعة الوقت للإعادة : مع عدم إمكان النزع ولو لعدم ساتر غيره وإلّا فالأقوى الصحة فيتم . « البطلان لأدلّة اعتبار الطهارة في الصلاة جميعها حتى الأكوان .
وما ذكر من الأخبار لا يشمل مورد الالتفات . ولا وجه لنفي اعتبار الطهارة في الأكوان .
مضافا إلى 2 / 41 صحيح ابن مسلم وصدر 2 / 40 خبر أبي بصير و 1 / 44 صحيح زرارة ، وأمّا صدر : 3 / 44 و 2 / 44 الدالّان على وجوب الاتمام فالمشهور خصّصوا الأوّل بما لم يمكن نزعه لعدم ساتر غيره وبحكمه ما لم يمكن تطهير الساتر أو تبديله وإلّا فيتم