تنجّس المأكول والمشروب .
المسألة 31 : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ، خصوصا الميتة ، بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير إلّا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد ، والاستصباح بالدهن المتنجّس ، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقا كالميتة والعذرات .
المسألة 32 : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبّب لأكل الغير أو شربه ،
شرح
المسألة 31 : بيعه مطلقا : الملاك في جواز البيع كون الشيء مالا عرفا مع عدم ردع من الشرع بحيث يسقط ماليّته والأظهر عدم المنع إلّا في الميتة النجسة على الأحوط وإن كان الأوجه الجواز « لعدم الدليل سوى ما ذكر في الميتة وتقدّم الجواب عنه ، كما أنّ الأظهر جواز بيع العذرة لما أشير إليه ، ويستفاد من المجلس الثالث من توحيد المفضّل جواز بيعها وانّ الملاك وجود المنفعة لا الطهارة » .
المسألة 32 : يحرم التسبيب : « إذ يستفاد من أدلّة التحريم كونه بملاك ولا ريب في أنّ المسبب أوقعه في المفسدة ولا يستفاد من أدلّة الأصول والأمارات الجبر والتدارك بحيث يرفع القلم عن المسبّب ، بل الحق ما في وجدان الناس حيث يعبّرون : ذنبه على عهدة هذا الشخص ، يعبرون ذلك في المسببين مثل صاحبي فندق و . . . إذا لم يطهّروا وسائلهم ، وهذا دليل على نسبة العمل إلى المسبّب . ثم الفرق بين التسبّب والتسبيب بالقصد في الأوّل كما قال الحكيم - قده - غير مسلّم وعلى فرضه غير فارق إذ القصد إلى العمل مع العلم بكيفيته كاف في النسبة ولا يلزم القصد والعمد إلى إشراب النجس بما هو نجس مثلا . نعم هذا فيما إذا استعمل فيما يشترط فيه الطهارة ، وأمّا فيما ليس كذلك وإن احتمل ضعيفا الملاقاة فلا كالملحفة مثلا ، بخلاف الاحتمال القوي كما في النفط والزيت النجس مثلا للنسبة عرفا حينئذ لقوة احتمال الملاقاة ، ولصحيح معاوية 1 / 43 الأطعمة المحرمة في الزيت النجس : وينبّه لمن اشتراه ليستصبح به ، وأمّا 5 / 10 الأشربة المحرمة : عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحلّ لمسلم أكله أو شربه . . . قال : نعم يكره ذلك . فلا تدل لتعبير الكراهة واحتمال إرادة خصوص الخمر