للفوريّة بقدر الإمكان ، وإن لم يمكن التطهير إلّا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير إلى أن يغتسل هتك حرمته .
المسألة 15 : في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى إشكال ، وأمّا مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم .
شرح
التيمّم للنّجاة من حرام وهو المكث جنبا أو التأخير في الإزالة فانّ التيمّم قد يقع لادراك واجب مشروط بالطهارة كالصلاة ولا ريب فيه ، وأخرى لتحليل الحرام على تقدير الإرادة كمسّ المصحف بلا نذر وقد استشكل فيه ، وثالثة لغاية مستحبّة كالصلاة المستحبّة والمكث في المسجد فانّه مستحبّ إذا لم يجد الماء أيضا ، أو لم يتّسع الوقت كفوت وقت صلاة اللّيل ، ولعلّ مسح المصحف أيضا كذلك أي مستحب مع حرمة المسّ بلا طهارة ، ورابعة للنجاة من حرام قطعي ولا ينبغي أن يشكّ في شرعيّته . وكيف كان فلا شيء يقاوم اطلاق الدليل بحسب الغايات المختلفة » .
بل وجوبه : أهميّة الإزالة من حرمة المكث غير معلومة إلّا فيما استلزم الهتك « فيتخيّر في غير الهتك بل يختار الخروج لو احتمل أهمية حرمة المكث حينئذ . . . » .
المسألة 15 : اشكال : لا بأس فيما جعل معبدا بعد نسخ شريعتهم ولا يترك الاحتياط في ترك تنجيس المعابد المؤسسة قبل نسخ شريعتهم سيّما ما علم أنّه جعل معبدا بواسطة نبيّهم كمسجد الأقصى الذي له سبق تاريخي بل لا يخلو الحرمة حينئذ من قوة « فإنّ أدلة الاحترام وردت على عنوان المسجد لا البيع والكنائس . نعم يستفاد من مذاق الشرع وروح الأدلة عدم الفرق بين المساجد ومعابدهم قبل الإسلام بحيث كان وقفها صحيحا بعنوان العبادة سيّما بواسطة نبيّهم ، ويمكن الاستيناس من الكريمة :طَهِّرا بَيْتِيَإلخ لذلك ، بخلاف ما وقف بعد نسخ شريعتهم فانّ الوقف حينئذ باطل للزوم قابلية المحل أيضا في الوقف ، وكيف كان فلا يترك الاحتياط في ترك تنجيس ما ذكر لكن لا يجب التطهير للسيرة مع العلم بأنّهم يشربون الخمور بل يتقرّبون به في معابدهم ، ثم إنّه يمكن منع ما يعدّ في شرعهم تنجيسا من جهة التصرّف غير المجاز فتأمّل . وأمّا مساجد العامّة فلا ريب في حرمة تنجيسها ولو قلنا ببطلان عباداتهم