وجهان : لا يخلو ثانيهما من قوّة .
المسألة 13 : إذا تغيّر عنوان المسجد بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للمزرع ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره كما قيل إشكال ، والأظهر عدم جواز الأوّل بل وجوب الثاني أيضا .
المسألة 14 : إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها ، وإلّا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظا
شرح
المسألة 12 : ثانيهما : بل أوّلهما لو لم يطهر بنفسه « فانّه الذي أوقع الغير في الضّرر ومن المعلوم رجوع الغريم على الذي أغرمه وأوقعه في الضرر » .
المسألة 13 : وقلنا : لا تبتنى المسألة عليه مع أنّه قول ضعيف « ولعلّ مراده - قده - بلوغ الخراب إلى هذا الحدّ ، وكيف كان فبناء على عدم سقوط عنوان المسجديّة لا وجه للترديد في المسألة . نعم لو كان عنوان المسجديّة من العناوين العرفية لسقطت بالغصب والتغيير لكنّه عنوان شرعي يحصل بعمل الواقف . نعم لو قلنا بامكان سقوط عنوانه فلا شك في سقوطه بهذا التغيير فلا يجب التطهير بل لا يحرم التنجيس ، والظاهر أنّ المصنف نظره الأوّل ، ولعلّ منشأ اشكاله احتمال كون الحكم التعظيم ولا يجري في الخراب المغصوب ولا وجه للتّفكيك بين الحكمين إلّا أن يراد الاستصحاب في الشك في سقوط عنوان المسجدية ولم نجره في نفس العنوان بل في حكمه وقلنا التنجيس حرام منجزا والتطهير واجب معلّقا ولم نجر الاستصحاب التعليقي ، لكن يمكن أن يقال :
التعليق مستفاد من نفس الدّليل ، وأيضا يصحّ الاستصحاب في بقاء العنوان فانّه شرعي ولو كان مبدؤه العرف أو عنوانا وضعيا شرعيا امضائيا للعرف ( وهو الحق ) فيقال :
كان مسجدا والآن كما كان ، فيترتّب عليه حكمه ثم حكم تقريب النجاسة حكم منجز على عنوان المسجد فيحرم التنجيس بعد استصحاب العنوان على التحقيق في ذلك ، وكذا يجب حفظ الطهارة لفهم العرف من حرمة التقريب وجوب حفظ الطهارة » .
المسألة 14 : وجب المبادرة : في غير المسجدين .
التأخير : إن لم يناف الفورية وإلّا فيتيمّم ويزيل « لا ينبغي أن يشكّ في مشروعية