على قول وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزّئ . والحياة ، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء ، نعم يجوز البقاء كما مرّ وأن يكون أعلم ، فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل ، وأن لا يكون متولّدا من الزناء وأن لا يكون مقبلا على الدنيا وطالبا لها ، مكبّا عليها ، مجدّا في تحصيلها ، ففي الخبر : « من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه » .
المسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات ، وتعرف بحسن الظاهر
شرح
وأمّا الخبر المروي في المتن فحدّ الحفظ والصيانة والمخالفة غير مذكور والمتيقّن منها هو العدالة . وقد مرّ الكلام في اعتبار الحياة والأعلمية ، وأمّا المتجزّىء فلا ينطبق عليه عنوان ( رواة أحاديثنا ) و ( عرف أحكامنا ) وأمثال ذلك إلّا إذا اجتهد قدرا معتدا بها من مسائل الأبواب المختلفة بالفعل - أي معظمها - مع القدرة على البواقي كما هو الشائع ، فالاجتهاد في باب أو بابين ولو كان دقيقا بصيرا في أمره لا يكون من مصاديق العناوين المذكورة في الروايات والسيرة من المتشرعة أيضا على خلاف ذلك .
مع أنّ الاجتهاد في باب واحد لا يتم إلّا بالتتبّع في الأبواب المتفرقة لاحتمال وجود دليل مسألة باب في سائر الأبواب مثل أنّ دليل حرمة الوطي على الحائض - كما يحرم على الرجل - ليس في أبواب الحيض على ما ببالي ، وإنّما هو في أبواب العدّة » .
المسألة 23 : ملكة : بل الاستقامة عملا شرعا له تعالى بلا فرق بين الصغائر والكبائر ، وأمّا المنافيات للمروة فلا يعتبر تركها إلّا إذا أوجبت الهتك مثلا فتحرم . والملكة ملازمة لها غالبا لا كلا كمن يستقيم كذلك لكنّه في أوّل بلوغه . وحسن الظاهر كاشف عن وجود العدالة كشفا تعبّديا وإن لم يفد الظن فضلا عن العلم كذا يقال لكن قوله - عليه السلام - : ( . . . ظاهرا مأمونا ) يفيد الكشف العقلائي فالأحوط رعاية ذلك .
والمراد بحسن الظاهر سيرة عمله في الناس بحيث إذا سئل أهل محلّته أو معاشروه لم يثبتوا عيبا بالفعل له بالقطع أو بالطريق المعتبر شرعا كذا يقال لكن الظاهر أعمّية حسن الظاهر من المقيّد بالمعاشرة بعنوانها فإنّه أعم موردا منها ( ولا دليل على اعتبار الملكة وإن كانت ملازمة للعدالة نوعا فإنّ العدل هو المستقيم من كل شيء من