تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المسألة 21 : إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ولا البيّنة ، فإن حصل الظنّ بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم ، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم ، ولا يحتمل أعلميّة الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته . المسألة 22 : يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، والرجوليّة ، والحرّيّة
شرح
المسألة 21 : تعيّن تقليده : على الأحوط « فإنّه من دوران الأمر بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال لكون فتوى الفقيه طريقا إلى الأحكام اثباتا واسقاطا وحجية المظنون معلومة ، فلو شك في حجية الآخر عند التعارض يكون من باب الدوران المذكور ، لكن يمكن أن يقال لا نشك في ذلك لعدم دليل على حجية هذا الظن المطلق والمفروض التخيير بين المتساويين كما مرّ ، ولكن عدم الدليل على حجية الظن المزبور لا ينفي الشكّ المذكور حال التعارض ، وكيف كان فالأحوط التعيّن » . فالأحوط تقديم : بل لا يخلو عن قوّة . المسألة 22 : أمور : اعتبار بعضها مبني على الاحتياط « كالحريّة واطلاق الاجتهاد وطهارة المولد وعدم الجدّ في تحصيل الدنيا فإنّ المرجعيّة الدينيّة ليست كسائر الأمور التخصصية منحصرة في جهة العلم فقط لكشف واقع الأمر ، بل لعلّ إرجاع الناس إلى العلماء وورثة الأنبياء وحجج الإمام الثاني عشر - أرواحنا فداه - ليتربّى الناس أيضا بالتربية الإسلامية زائدة على كشف حكم الواقعة ولعلّه لذلك كان المعصوم - عليه السلام - يلقى الأصول ويوكّل التفريعات إلى المجتهدين ليرجع الناس إليهم عند غيبة الأئمّة - عليهم السلام - كما لم يصرّح القرآن الكريم بخصوصيات الأمور ليرجع الناس إلى أهل البيت - عليهم السلام - والمرجعيّة الدينية في جميع المذاهب هكذا مقام معنوي ، وإن كان على رأس الحكومة الدنيوية أيضا والتوجه إلى هذا يوجب الاحتياط اللازم في اعتبار بعض الأمور التي لا دليل عليها بالخصوص مع ما مرّ من الكلام المنقول عن الصادق - عليه السلام - وقد قال اللّه تبارك وتعالى :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ . . .ومن البعيد جدا جعل الشارع الفقيه المريد للعلوّ - إرادة مظهرة بالفعل - المحروم من رحمة اللّه تعالى في الآخرة حجة على الناس .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 10 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي