المسألة 33 : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلّد تقليد أيّهما شاء ، ويجوز التبعيض في المسائل ، وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره .
المسألة 34 : إذا قلّد من يقول : بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ، ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأوّل : بعدم جوازه .
المسألة 35 : إذا قلّد شخصا بتخيّل أنّه زيد ، فبان عمرا ، فإن كانا متساويين في الفضيلة ولم
شرح
المسألة 33 : أيّهما شاء : ولا يجب الاحتياط إلّا في مهامّ الأمور كدماء الناس فلا يترك العمل بأحوط القولين فيها « لعدم معهودية الاحتياط مع معروفية الافتاء بين أصحاب الأئمّة - عليهم السلام - وتابعيهم ومعلومية الاختلاف ، وبناء العقلاء أيضا في أمثال المقام على التخيير إلّا في مهامّ الأمور كالدماء والأعراض ، وسيرة المتشرعة أيضا على التخيير ، ولصيرورة الوجهة العامة للشريعة على الاحتياط وجهة حرجية مع معلومية كون الشريعة سمحة سهلة وهذا غير الحرج الشخصي المرتفع في الموارد الخاصة .
ولا يبعد تحقّق الإجماع أيضا على التخيير نعم إذا أفتى بهدر دم وخالفه آخر يجب الاحتياط » .
ويجوز التبعيض : إذا لم ينته إلى مخالفتهما في عمل واحد فتصير صلاة واحدة مثلا باطلة على رأي كل منها وكذلك لا يجوز التبعيض بحسب تكرار الواقعة فيصلي الظهر مثلا مرّة على رأي أحدهما وأخرى على رأي الآخر « فإنّ الصلاة في الصورة الأولى باطلة على رأي كل منهما وأدلّة التخيير لا تشمل ذلك والظاهر انّ الأمر كذلك أيضا في الصورة الثانية فإنّ التقليد لطبيعيّ الحكم في طبيعيّ الموضوع لعدم دخالة الأحوال المقارنة في ذلك فلا يمكن أن يقلّد أحد المجتهدين في ظهر اليوم بقيد اليوم ويقلّد الآخر في ظهر الغد » .
بل الأحوط : لا يترك كما مرّ .
المسألة 34 : فالأحوط : بل الأقوى .
المسألة 35 : متساويين : واتفقا في الفتوى .