احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن .
المسألة 8 : لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس ، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر ، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس ، وإن كان مائعا ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوتقة نجسة أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس ، إلّا مع رطوبة الظرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
المسألة 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانيا ولو بنجاسة أخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين ، وإن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرّة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره ، وإن لم يتنجّس بالولوغ ، ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف ، وعليه فيكون كلّ منهما مؤثّرا ولا إشكال .
المسألة 10 : إذا تنجّس الثوب مثلا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشكّ في ملاقاته للبول أيضا ممّا يحتاج إلى التعدّد يكتفي فيه بالمرّة ، ويبني على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء
شرح
12 / 26 نجاسات » .
المسألة 8 : يقبل التأثّر : « يعني السراية فلو احتمل أنّه شيء لا يقبل السراية كفى في عدم النجاسة ، والعرف يقطع بأنّ النفط يقبل دون الذهب المذاب أو يشك فيه وكأنّه مراد الجواهر من جعل المناط علوقه بغيره من الأجسام لا كلّ خلط وتعلق كما في الذهب بالصفر ، ومثل النفط الكحل ، ولو فرض أنّه لم يكن فيهما الماء أصلا فلا وجه لاشكال الحلّي في الشرح » .
ويحتمل : وهو الظاهر فيشتدّ النجاسة ولو في اتحاد الحكم على تأمل والتداخل في الحكم حينئذ ومع اختلاف الحكم لا تداخل إلّا في القدر المتوافق « للقطع بعدم وجوب تعدّد الغسل مثلا في اتحاد الحكم لكن الفهم العرفي يقبل شدة النجاسة والعرف أساس فهم القذارات ، والشرع يوسّع أو يضيّق » .
المسألة 10 : بالمرّة : « لأصالة عدم وقوع الشدة في النجاسة أو أصالة عدم تكليف آخر ولا يمكن اجراء استصحاب بقاء النجاسة إذ حكم المعلوم مرتفع وغيره مشكوك الحدوث فلا وجه لترديد الحلّي - قده - » .