تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
رجله ، لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات .
شرح
النص 2 / 8 نجاسات و 3 / 4 أسئار للعلم بعدم الفرق بين الطير والذباب ، وكذا صحيح علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - عن الفأرة والحمامة والدجاجة وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أيغسل الثوب ؟ قال : ( إن كان استبان من أثرها شيء فاغسله وإلّا فلا ) . فيعلم منه أنّ اللازم الاجتناب عن نفس النّجس فقط في الحيوانات الصغار بل ولا فرق بينها والكبار لورود نظيره في الهرّة من حيث عدم لزوم الاجتناب كما يأتي في المسألة العاشرة من المطهّرات . وكذا حديث الهرّة وفضل السنّور ووقوع الفأرة في حبّ الدّهن ( أبواب 2 و 4 و 9 أسئار ) وحينئذ فإن بقي أثر النجاسة فلا دليل على الطهر ولو في الذباب وإن لم يبق أي لم يعلم ذلك فهو طاهر ولو في الحيوان الكبير بدلالة روايات الأسئار مع العلم بوقوع النجاسة على فمها والعلم بعدم ورود مطهّر عاصم عليها في ذلك الزمان في الصحاري والمدن ، ولا أقلّ من عدم التفصيل بين الورود في المعتصم وغيره وأمّا احتمال كون المراد من عدم رؤية الدّم على منقار الطير في الحديث احتمال عدم حدوث الدم على منقاره من الأصل فهو محال عادة ، بعيد جدا كاحتمال طرد دليل الاستصحاب توسعة فلا يبعد دلالة ما ذكر من الحديث على عدم متنجسيّة الحيوان أو عدم منجسيّته للانسان ، ثم لو فرض النجاسة فلا يمكن الاستصحاب إذ استصحاب بقاء النجاسة على بدنه لا يثبت كون الملاقاة ملاقاة النجاسة ، واستصحاب تنجّس البدن غير مؤثر إذ لو كان العين باقيا كان تنجّس الملاقى لأجله وإلّا كان البدن طاهرا بناء على كون زوال العين مطهّرا ، ولو قيل : ينجس بدن الحيوان ولا يطهر إلّا بالغيبة أو الماء مثلا كما نسب إلى العلّامة فهو نجس منجّس حتّى يغيب أو يتطهّر لكن القول بل النسبة أيضا غير واضحة لمسلميّة طهارة الماء الداخل فيها الفأرة إذا خرجت منها حيّة مع ملاقاة موضع البول والغائط منها للماء » . لا تقبلها : « قيل إنّ ذلك خلاف الوجدان » . يكفي : ويكفي احتمال الزوال « لما مضى من الحديث » .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 104 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي