يقوم الإمام ويقوم معه فإذا صلى الإمام الثالثة من صلاته وجلس في
التشهد فليجلس الرجل فليتشهد في الثانية من صلاته ثم لا يبرح جالسا
حتى يسلم الإمام ، فإذا سلم الإمام فليقم المؤتم فليصل ركعته ، الثالثة ،
ثم ليقعد فليتشهد وليسلم ، وقد جلس في كل ركعة جلسة وذلك له جائز
إذا كان الإمام الذي فعله ، ولا يجوز للمؤتم أن يخالف الإمام في شئ
من فعله ولا يقوم وهو قاعد ولا يقعد وهو قائم ، ولا يركع ، وهو ساجد ،
ولا يسجد وهو راكع ، بل يعمل كعمله ويفعل في صلاته كفعله .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وكذلك النساء إذا لحقن
الصلاة ، كما يفعل الرجال في ذلك فليفعلن ، ولو أن رجلين أو رجالا
دخلوا مسجدا يجمع فيه فوجدوا الناس قد قضوا الصلاة فهم بالخيار إن
شاؤوا أمهم أحدهم وجمعوا كما جمع غيرهم وإن أحبوا صلوا فرادى ،
وأدوا ما افترض الله عليهم أشتاتا .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن قوم دخلوا مسجدا وقد فاتتهم فيه
الجماعة هل يجمعون فيه أم يصلون فرادى ؟ فقال : لا بأس بالجمع فيه
وإن صلت قبلهم فيه جماعة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : فضل الجماعة على
الفرادى كفضل يوم الجمعة على سائر الأيام وكذلك روي لنا وبلغنا عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ( لن تزال أمتي يكف عنها ما لم تظهر خصالا عملا
بالربا ، واظهار الرشا ، وقطع الأرحام وترك الصلاة في الجماعة ، وترك
هذا البيت أن يؤم ، فإذا ترك هذا البيت أن يؤم لم يناظروا ) .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وكذلك كل كبيرة وعد
الله عليها النار .
الأحكام — صفحة 117
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١١٧