عليه وآله وسلم أنه كره الصلاة في أعطان الإبل ودمن الغنم وليس ذلك
بصحيح عندنا .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الصلاة في أعطان الإبل
ومراحات الغنم ؟ قال : لا بأس بذلك وقد روي عن ابن المغفل وغيره ( أن
النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ) وليس
ذلك بصحيح عندنا .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الناس مجمعون على
أن أبوال الإبل لا تنجس الثوب إذا أصابته ، ولا أبعارها فكيف يكرهون
الصلاة في أعطانها إذا لم يكن فيها شئ من أقذار دبرها ، ولا شئ من
مسفوح دمائها ، فكيف ينجس الأرض أبعارها وأبوالها ولا ينجس الثياب
من ذلك ما أصابها وهم يزعمون أن الشمس تطهر ما وقعت عليه من
الأرض ، ولا يقولون أنها تطهر ما وقعت عليه من الثياب . فكيف تجوز
الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الانعام ولا تجوز في مبارك الإبل من
الأودية والآكام فهذا لعمر أبيهم قول يفسد قياسه ، ويعدل عن الحق
والانصاف مقاله ، وتنفيه عن الحق ثواقب العقول ، ولا يجوز ذكره
واضافته إلى الرسول ، لما فيه من الاختلاف ، ولبعده عن الحق ،
والانصاف .
باب القول فيمن صلى إلى غير القبلة
جاهلا وما يعاد من الصلاة في وقتها
وبعد خروج وقتها وما لا يعاد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : كل من صلى إلى غير
القبلة وهو لا يعلم ثم علم بعد ذلك وكان في وقت من تلك الصلاة أعادها
الأحكام — صفحة 119
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١١٩