من صلاته ولا يعتد بذلك السجود الذي سجده مع الإمام لأنه قد فاته
الركوع وإذا فاته الركوع فقد فاتته تلك الركعة ، لان الله سبحانه قال في
كتابه : ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا ) ( 47 ) فجعل الصلاة ركوعا
وسجودا فمن لحق الركوع فقد لحق تلك الركعة ومن فاته ركوعها لم
يحتسب بسجودها ، وقد قال غيرنا إنه إذا لحق الإمام ساجدا كبر
لصلاته ثم سجد ثم قام بقيام الإمام وكان تكبيره أولا مجزيا له عن التكبير
بعد قيامه ، ولسنا نرى ذلك ولا نرى أن يكبر إلا من بعد قيام الإمام
وقيامه ، لان تكبيره دخول منه في حدود صلاته ولسنا نرى له أن يدخل
بين التكبير وبين القراءة جلوسا ولا سجودا ولا نرى بعد التكبير إلا القراءة
إن كان الإمام مخافتا ، والاستماع والانصات إن كان الإمام بقراءته
جاهرا ، فإن لحقه وقد صلى واحدة وهو راكع في الثانية فليكبر وليركع
وليعتد بهذه الركعة وليعتقد أنها أول صلاته ، ثم يسجد بسجود إمامه ،
فإذا قعد الإمام في الثنتين فليقعد معه بقعوده ، وإن كانت تلك الركعة
أول صلاته ، ثم ليقم بقيام الإمام ، فإذا أتم الإمام صلاته فليجلس معه
حتى يسلم الإمام فإذا سلم الإمام فليقم هو فليتم صلاته ولا بأس بالقعود
مع الإمام فيما لا يقعد فيه من صلاة المؤتم به ، ولو قعد في كل ركعة إذا
كان الإمام يقعد في موضع قعوده .
من ذلك رجل لحق الإمام في صلاة المغرب ، وهو في الركعة
الثانية ، فكبر ودخل معه في الصلاة ، ثم ركع الإمام وسجد ( 48 ) وركع
معه وسجد هذا الرجل ، فجلس الإمام في هذه الركعة التي هي ثانية له
فينبغي لهذا الرجل أن يقعد معه بقعوده وإن كان في الأولى من صلاته ثم
هامش
( 47 ) الحج 77 .
( 48 ) ثم ركع الإمام وركع معه وسجد وسجد هذا الرجل .