نسي فسلم في غير موضع التسليم ثم ذكر قبل أن يتكلم بكلام أو
يحرف ( 46 ) وجهه عن ذلك المقام أن صلاته قد انقطعت ، ويجب عليه
الاستيناف لها فليبتد صلاته ، وليؤدها على ما فرضت عليه من حدودها ،
فأما سجدتا السهو فلا يتمان صلاة ، ولا ينقصان منها ، وإنما جعلتا
مرغمتين للشيطان ، ولا تكونان إلا من بعد التسليم والفراغ من الصلاة
التي سها فيها ، فأما قبل التسليم فلا يجوز عندنا لأنهما يكونان حينئذ
زيادة في الصلاة لان التسليم هو تحليلها وما كان قبله من الفعل فهو لها
ومنها . حدثني أبي عن أبيه أنه سئل سجدتي السهو قبل التسليم أم
بعده ؟ فقال : سجدتا السهو بعد التسليم لأنهما إن كانتا قبله كانتا زيادة
في الصلاة ، وإنما السجدتان بدل من السهو وإرغام للشيطان ، كما
قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صح عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه سجد سجدتي السهو بعد التسليم .
باب القول فيما يعمل الرجل إذا لحق
الإمام وقد صلى بعض صلاته
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إن الحق الإمام راكعا
كبر وركع معه ثم صلى معه ما بقي من صلاة الإمام ، فإذا سلم الإمام قام
فأتم ما بقي عليه من صلاته واعتد بتلك الركعة التي لحق الإمام فيها
راكعا ، وإن كان لم يقرأ فيها ، فإن لحقه ساجدا سجد معه فإذا قام الإمام
كبر الرجل ونوى أنه مبتدئ لأول صلاته ، ثم يصلي ما بقي من صلاة
الإمام يقعد بقعوده ويقوم بقيامه ، فإذا سلم الإمام قام فأتم ما بقي عليه
هامش
( 46 ) في نسخة أو حرف وجهه .